آنكه ، نانى را كه زن حايض پخته بود و كسى نمىدانست هرگاه لقمهاى از آن در دهان مىگذاشت مىفهميد و نمىخورد و مىفرمود : اين نان را زن حايض پخته و طبع من قبول نمىكند .
شيخ مرحوم از سيد اجل امجد آسيد محمد نجفى هندى ، معاصر خود حكايات و كراماتى از شيخ محسن مذكور در دار السلام « 1 » نقل كرده :
فمنها : قال : قال - أكرمه اللّه : و كان الشيخ محسن خنفر من أعيان العلماء كثير الذكر ، دائم الطهارة بالغا في العلم و التقوى منزلة عظيمة فممّا اشتهر من كراماته : أنّه إذا عرض عليه خبز قد اختبزته امرأة حائض فأكل منه أوّل لقمة أحسّ « 2 » بها و لفظها من فيه و قال : إنّه خبزته حائض فلا يقبله طبعي ، فإذا لم يعلموا بالحال فحصوا عن الخبز فوجدوه كذلك - ثمّ نقل نبذا من كراماته إلى أن قال : قال - حفظه اللّه : و سمعت من الشيخ أحمد الصد تومانى - و هو من الطائفة المعروفة بهذا اللقب - أنّ رجلا من تلامذته كلّمه في الدرس فصاح به و قال : يأتون بجنابتهم و يتكلّمون بما لا يليق . قال : فأخبرنا الرجل بعد ذلك أنّه جاء إلى الدرس و أنّه كان غافلا أو ناسيا عن الجنابة . و في بالي أنّي سمعت من الشيخ نحوا من ذلك - انتهى .
قلت : قوله : « و في بالي » - الخ هذا كلام شيخي المحدّث النوري - نوّر اللّه مرقده - و ظنّي أنّ مراده من الشيخ أستاذه الأجل ، الكهف الأظل ، شيخ العراقين الحاج الشيخ عبد الحسين الطهراني . رضوان اللّه عليه .
و في « كملة » : الشيخ محسن خنفر النجفي ، عالم علّامة فقيه فهامة محدّث كبير و رجالي خبير طويل الباع كثير الاطّلاع كان عالما متبحّرا قلّ في المتأخّرين نظيره ، إلّا الشيخ أسد اللّه صاحب المقابيس ، تخرج عليه جماعة من الأعلام كالشيخ محمد طه نجف و السيد محمد الهندي و غيرهما ، و له كرامات و حكايات تدلّ على روحانيّته ، كان من تلامذة الشيخ جعفر و الشيخ موسى و لصعوبة مسلكه لم تحصل له مرجعية عامّة مادام الشيخ صاحب الجواهر و بعده رجع إليه أكثر العرب و لم تطل أيامه ، و توفّي - أحلّه اللّه دار الكرامة - في
هامش
( 1 ) . دار السلام ، ج 2 ، ص 388 - 389
( 2 ) . أقول : و هذا مثل ما يحكى عن أبى عبد اللّه المحاسبي الحرث بن أسد البصري الزاهد ، المتوفّي سنة 243 ، أنّه كان إذا مدّيده إلى طعام فيه شبهة تحرّك على إصبعه عرق فكان يمتنع منه ( منه رحمه اللّه )