الآخرين إلى ارتباط خاصّ بين ذاتيهما . وبذلك يظهر دفع ايرادات أوردها بعضهم في المقام على الجماعة .
الأوّل : التزامه تحقّق الأوّل في الموضعين ومنعه اختصاصه بهما ، والاحتياج إلى أمر آخر من حاجة 125 / / وعلاقة توجده العلّة بينهم .
ودفع المنع الأوّل - كما ظهر أنّ غير الموضعين من الشيئين لابدّ من استنادهما إلى علّتين ، وهو ينفي التلازم ؛ وأيضاً امتناع الإنفكاك بين شيئين لاربط بينهما بأحد الوجهين دون آخرين - كذلك تحكّم وترجّح بلا مرجّح .
و « 1 » الثاني : أنّ استحالة الإنفكاك في الوجود الخارجي بدون علاقة ذاتية من حاجة - كما في الأوّل - أو ربط خاص - كما في الثاني - غير معقول ؛ كيف واحتياج المعلول إلى العلّة أمر ذاتي لا ينكره أحد ، وصدور شيئين من علّة واحدة بدون ربط خاص ووحده جهة بينهما غير ممكن ؛ إذ المناسبة بين العلّة والمعلول لازمة 123 / / ، والواحد من جهة واحدة لا يناسب الاثنين لولا اتّحادهما في جهة ، فمجرّدصدور شيئين من علّة واحدة وإن كفى في تلازمهما من حيث ملازمة كلّ منهما لعلّةٍ واحدة وان قطع النظر عن تحقّق علاقة ذاتية ووحده جهة بينهما ، إلّا أنّ صدورهما عنها بدونها غير ممكن لمنافاته المناسبة بين العلّة والمعلول .
وما ذكره الجماعة - من أنّ التلازم بين معلولي الثالث ليس كيف اتفق ، بل من حيث اقتضائه وإيجابه التعلّق ، والحاجة لكلّ منهما إلى الآخر - إشارة إلى أن تلازمهما في الوجود لا يمكن بدون إيجاد « 2 » العلّة وإيجابها العلاقة الذاتية الباقية على عدمها الأصلي كسائر لوازم الماهية لولا جعل العلّة وتأثيرها .
هامش
( 1 ) عطف إلى « دفع المنع الأوّل »
( 2 ) د : اتحاد