التصوّر دون الخارج ، بل لا يقتضي الوجود أيضاً ، فلابدّ في التكافؤ من مفيض يوجب عدم الإنفكاك بحسب الوجود ، وتحقّقه في الواجبين بالذات لدوام وجودهما مصاحبة اتفاقية لا يستند إلى رابط يوجب ارتباطهما بالذّات ، والتكافؤ بل التلازم هو امتناع الإنفكاك بالذات .
« وأمّا » بالفتح على أنّها للشّرط ، والتقدير : أمّا أن يكون واجباً بذاته ، فقد مرّ حاله .
وأمّا إن لميكن واجباً بذاته .
فيجب أن يكون باعتبار ذاته ممكن الوجود وباعتبار الآخر واجب الوجود ، وكان مقتضي السّوق أن يقول : وإن لميكن واجباً بذاته فيجب ، إلى آخره .
وهذا الشقّ يوجب خلاف الفرض ، وهو يكفي لإبطاله ، لكن الشيخ ألزم منه مفاسد أخرى مبالغةً في الإبطال وتكثيراً للفائدة .
فيجب أن يكون باعتبار ذاته ممكن الوجود ، باعتبار الآخر واجب الوجود 121 / / بالوجوب الغيري الّذي مرجعه إلى الاستناد بالغير ، أو الوجوب بالقياس إليه الذي مرجعه إلى اللّزوم .
والملائم لكلماته الآتية هو الأوّل ، وبعضهم حمل على الثاني حيث علّل وجوب الوجود بالآخر بثبوت العلاقة الوجوبية ، ويأتي تحقيق ذلك .
ثمّ أورد عليه بمنع كون وجوبه بالآخر لجواز كونه من ثالث .
قيل : هو خلاف الفرض 119 / / .
وردّ بأنّ كونه ممكناً واجباً بالآخر .
كذلك قيل : قطع النظر عنه فيه دونه لإبداء الاحتمالات وإبطالها .
وردّ بأنّه تكلّف بعيد .
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 509
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٥٠٩