الفرض استفادة وجوبه منه لزم الدّور ، ومع لزومه لا يحصل بشيء منهما وجوب وجود ؛ إذ « 1 » وجوب كلّ منهما ليس من ذاته كما هو الفرض ، ولا من ثالث كما في التلازم بين معلولين لعلّة واحدة ، بل من الآخر الذي يستفيد منه الوجوب ، ولو أفاده - وهو ممكن - كان وجوب كلّ منهما مستفاداً من إمكان الآخر ، وإمكان كلّ منهما لذاتيته « 2 » لا يستفاد من ذات الأوّل ، فترتفع التكافؤ بينهما لما علمت من معناه .
وأيضاً عليه كلّ منهما بحسب إمكانه الذاتي لوجوب الآخر يرفع التلازم بين وجودهما ، وهو أيضاً يرفع التكافؤ في الوجود ، وأيضاً يلزم أن يكون ما بالقوّة 120 / / مقتضياً لما بالفعل ، والعدم مفيداً للوجود لكون الإمكان عدمياً بالقوّة . 118 / /
وعلى الثاني - أي عدم كون الآخر ممكناً بذاته واجباً بالآخر ، بل واجباً بذاته لعدم تصوّر امتناعه بذاته - يكون الآخر متقدّماً على الأوّل ، فلا يكون مكافئاً له ، والشيخ لميتعرّض لإبطال هذا الشقّ غفلة أو إحالةً على الظّهور .
وأنت تعلم أنّ بعض هذه الشقوق مستدرك ، وبعضها ينافي وضع المسألة ، ككون أحد الواجبين ممكناً بالذات ، فإنّه ينافي المفروض ، أعنيالوجوب الذاتي .
والمناط في إبطال التكافي بينهما هو أنّ علّية أحد المتكافئين للأخر أو معلوليتهما لثالث لازمه ، والوجوب الذّاتي ينافي ذلك .
وقد أبطله في التعليقات بوجه أخصر ليس فيه بعض هذه الشقوق حيث قال بعد إثبات أنّ الواجب بذاته لا سبب له ، وأنّ وجود واجبين
هامش
( 1 ) ف : - إذ
( 2 ) ف : لذاتية