Skip to main content

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — Page 783

Contributors:

P.783
موجودة فيه بالفعل بل المراد قابليته لها حتّى لو كانت موجودة في جسم بالفعل كالمكعب ، لم تكن جسمية من جهة وجودها بالفعل ، بل « 1 » من جهة الإمكان والقابلية . وهذا كما أنّه إذا قيل : الجسم منقسم في الجهات ليس المراد به أنّه منقسم بالفعل ، مفروغ عن تقسيمه كما هو مذهب أهل الجزء والنّظام ، بل المراد به عند الحكيم أنّه من شأنه أن يقبل الانقسام في تلك الأبعاد ، كما أشار اليه بقوله : كما يقال : إنّ الجسم هو المنقسم في جميع الأبعاد ، وليس يعنى به انّه منقسم بالفعل ، مفروغ عنه بل على أي بل بناء هذا القول على أنّه من شأنه أن يفرض « 2 » فيه هذا القسم . إمّا بفتح القاف بمعنى القسمة ، أو بكسره بمعناها أيضاً على طريق ذكر المشتق ، وإرادة المبدأ أو بمعناه الظاهر . والمراد أنّه من شأنه أن يفرض فيه هذا القسم وذاك ؛ إذفرض الانقسام يوجب فرض الأقسام ، وبما ذكر يظهر أنّ ارجاع هذا التعريف وتعريف المعتزلة إلي تعريف الحكماء يتوقّف على تقدير لفظ الجوهر والإمكان والعرض ، ولا يخفى ما في ذلك من التكلّف .

[ تعريف الجسم الطبيعي ]

ثمّ أشار توضيحاً إلي ما هو الحقّ من تعريف الجسم بقوله : فهكذا يجب أن يعرف الجسم ، وهو مرجعه كذا في قوله : « هكذا » أنّه أي الجسم الجوهر الذي كذا صورته أي فصله -
Footnote
( 1 ) د : - بل ( 2 ) د : يعرض / وهكذا يمكن أن يقرأ ما في ف
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — Page 783 | ملا محمد مهدي النراقي