لايجاب الغير في وجوده ، فيستحيل وجوده واجباً بالغير ؛ فينتج : لو وجب الشيء بذاته استحال وجوده واجباً بغيره .
فحاصله أنّ الوجوب الذاتي ينفي ما بمنزلة الوجوب الغيري ، وهو تأثير إيجاب الغير في الوجود ، فيمتنع اجتماعهما هذا .
وقيل : « كلام الشيخ يشعر بأنّ هذا المطلب - أي امتناع معية الوجوبين هو كون الواجب واجباً من كلّ جهة ، وإن افرد كلًاّ عن الآخر في النجاة والمبدأ والمعاد ؛ إذكلّ منهما يعني عن الآخر نظراً إلى أنّ مفاد الأوّل عدم جواز « 1 » كون المتصف بالوجوه بين واجباً من وجه دون وجه ، وهو مفاد الثاني ، ووجه الإشعار اقتصاره أوّلًا على الثاني ؛ وثانياً على الأوّل ، فلولا نظره إلى المعيّة لزم تعرّضه في مقام الاجمال لما لميثبته في مقام التفصيل ، وإثباته فيه ما لميتعرّض له في الأوّل » . وهو غير جيّد .
ولمّا لميتعرّض الشيخ لبيان الثاني تفسيراً ودليلًا فلنتكلّم فيه حتّى نظهر جلية الحال « 2 » فيه .
وفيما ذكره القائل أيضاً .
فنقول : المراد منه عند القدماء بنقل المتأخّرين كفاية ذاته في حصول ما له من الصّفات الوجوديّة والعدمية - أي نسبته إليها نسبة الوجوب دون الإمكان - فلاتكون له صفة منتظرة 111 / / وعند المتأخّرين حصول جميع صفاته له في الأزل « 3 » من دون حدوث شيء منها حتّى يكون محلًاّ للحوادث ، وكان مرادهم بالصّفات الحقيقية لاعترافهم بحدوث الإضافية والسلبية حجّة القدماء ، لولا الكفاية لتوقّف صفة منه على الغير ، فذاته
هامش
( 1 ) د : - عدم جواز
( 2 ) د : الجبال
( 3 ) د : الأوّل