تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
اجتنابها واجباً بل لمّا كانت ممّا ينجر ويفضى إلى ارتكاب المحرّمات يكون اجتنابها مستحبّاً وارتكابها مكروهاً ولهذا وقع طلب ترك ارتكاب الشبهة في هذه الرّوايات بطريق النّصيحة والموعظة لا بطريق النّهي الظاهر في الالزام . انتهى « 1 » . وهو جواب صحيح . ويدلّ عليه ما روى في كتاب « الكفاية في النّصوص » تصنيف علي بن خزّاز بسنده عن الحسن بن علي ( عليهما السّلام ) انّه قال له ( عليه السّلام ) : « واعلم انّك لا تكسب من المال شيئاً فوق قوتك الّا كنت فيه خازناً لغيرك اعلم انّ في حلالها - اي الدّنيا - حساب وفي حرامها عقاب وفي الشبهات عتاب فانزل الدّنيا بمنزلة الميتة خذ منها ما يغنيك « 2 » فإن كان ذلك حلالًا كنت قد زهدت فيها وان كان حراماً لم تكن [ فيه وزر فأخذت كما ] قد اخذت من الميتة وان كان العتاب فإنّ العتاب يسير « 3 » . فهذا الخبر صريح في انّ اجتناب الشبهة ليس بواجب بل هو مستحبّ لئلّا يودّي إلى المحرّم فإن عدم المبالاة بالقليل ينجرّ إلى عدمها بالكثير كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وافية الأصول 191 ( 2 ) في البحار : يكفيك ( 3 ) البحار 44 / 139 نقلًا عن الكفاية .
جامعة الأُصول — صفحة 67 | ملا محمد مهدي النراقي