تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
والعقاب يتوقّف على الشرع ، وهو الّذي ذكره أسعد بن علي الزنجاني من أصحابنا وأبوالخطّاب من الحنابلة وذكره الحنفيّة وحكوه عن أبي حنيفة نصّاً وهو المنصور لقوته من حيث الفطرة وآيات القرآن المجيد وسلامته عن الوهن والتناقض . فهاهنا أمران : الاوّل ادراك العقل حسن الأشياء وقبحها . والثاني ان ذلك كاف في الثواب والعقاب وان لم يرد شرع ، ولا ملازمة بين الامرين ، بدليل ذلك ان لم يكن
رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ
- اي بقبح فعلهم -
وَأَهْلُها غافِلُونَ
« 1 » اي لم يأتهم الرّسل والشرائع . ومثله
لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا
« 2 » - انتهى [ كلام الفاضل الزركشي ] - « 3 » . واستدلال القائلين بعدم الملازمة هو اطلاقات الآيات والاخبار المذكورة فإنّها بإطلاقها تدلّ على انّ مالم يرد به الشّرع سواء أدرك العقل حسنه وقبحه‌ام لا لا يكون عليه عقاب .
هامش
( 1 ) الانعام : 131 ( 2 ) طه : 134 ( 3 ) هذه العبارة منقولة عن الفوائد المدنيّة ص 162 نقلًا عن شرح جمع الجوامع لبدر الدين الزركشي .
جامعة الأُصول — صفحة 53 | ملا محمد مهدي النراقي