ومنها قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
« 1 » ووجه الاستدلال به على إباحة كلّ الأشياء سوى الأمور المذكورة ظاهر .
والاستدلال به ايضاً مخصوص بإباحة الأشياء دون الافعال .
ومنها قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً
« 2 » لا يقال : يمكن أن يكون لفظة « من » تبعيضيّة فلا يفيد الآية إباحة جميع الأشياء .
لأنّا نقول : يلزم حينئذٍ ان لا يكون هذا البعض معيّناً وهذا غير مناسب لمقام الامتنان .
نعم إن كان المراد من البعض البعض الّذي لم يثبت حرمته يكون صحيحاً وحينئذٍ ثبت المطلوب .
ومنها قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ
« 3 » قال بعض الفضلاء : في هذه الآية اشعار بأنّ إباحة الأشياء مركوزة في
هامش
( 1 ) النحل : 115
( 2 ) البقرة : 168
( 3 ) الانعام : 145