مخصوصة بموضوعات الاحكام كما هو ظاهر من الأمثلة وذكر البيّنة وغير ذلك ، وتلك الأحاديث مخصوصة بنفس الحكم الشرعي .
الا ترى انّ قولهم ( عليهم السّلام ) هنا « كلّ شيء فيه حلال وحرام » فعلم انّ المفروض نوع منقسم إلى حلال وحرام وافراده مشتبهه الا ترى إلى قولهم ( عليهم السّلام ) هناك « حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك » فلولا كان موضوعات الاحكام وافرادها مراداً لم يكن للحلال البيّن وجود ولا للحرام البيّن ، لاختلاط افراد الحلال بالحرام واشتباهها بها من زمان آدم ( عليه السّلام ) إلى الآن ، ويلزم [ من ذلك ] ايضاً تكليف ما لا يطاق لعدم امكان اجتناب الجميع [ والأحاديث في المقامين دالّة على ما قلناه دلالة واضحة ظاهرة ] - انتهى - « 1 » .
وبعد الإحاطة بما ذكرناه جوابه ظاهر في كمال الظهور .
[ الشبهة المحصورة وغير المحصورة ]
ثمّ انّ جميعاً من المجتهدين جعلوا الشبهة في موضوع الحكم على قسمين :
أحدهما : الشبهة في المحصور .
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة للشيخ الحرّ العاملي 1 / 635