الذي كان « 1 » فيما سلف يعرف بالحد فقط ، فمما « 2 » يلزم الفيلسوف هاهنا أن يحصله ، فيكون لهذا العلم الواحد أن يتكلم في الأمرين جميعا .
لكن قد يتشكك « 3 » على هذا أنه إن تكلم فيها « 4 » ، على سبيل التحديد والتصور « 5 » ، فهو ذلك الذي يتكلم فيه صاحب العلم الجزئي ، وإن تكلم فيها في التصديق صار الكلام فيها برهانيا .
فنقول : إن هذه التي « 6 » كانت موضوعات في علوم أخرى « 7 » تصير عوارض في هذا العلم ، لأنها أحوال تعرض للموجود ، وأقسام له ، فيكون ما لا يبرهن عليه في علم آخر ، يبرهن « 8 » عليه هاهنا .
وأيضا إذا لم يلتفت إلى علم آخر وقسم موضوع « 9 » هذا العلم نفسه إلى جوهر وعوارض تكون خاصة له ، فيكون ذلك الجوهر الذي هو موضوع لعلم ما أو الجوهر مطلقا ، ليس موضوع هذا العلم ، بل قسما من موضوعه ، فيكون ذلك « 10 » بنحو ما عارضا لطبيعة موضوعه ، الذي هو الموجود ، إن صار ذلك الجوهر دون شيء آخر لطبيعة الموجود أن تقارنه أو يكون هو . فإن الموجود طبيعة « 11 » يصح حملها على كل شيء ، كان ذلك الجوهر « 12 » أو غيره . فإنه ليس لأنه موجود هو جوهر ، أو جوهر ما ، وموضوع « 13 » ما ، على ما فهمت ، قبل هذا ، فيما سلف .
ومع هذا كله فليس البحث عن مبادئ التصور والحد حدا ولا تصورا ، ولا البحث عن مبادئ البرهان برهانا ، حتى يصير البحثان المتخالفان بحثا واحدا .
هامش
( 1 ) الذي كان : التي كانت د ، ص ؛ التي كان ج ، ط
( 2 ) فمما : فقد ط ؛ ساقطة من ب ، م
( 3 ) يتشكك : يشكل ج ، د ، ط ؛ يشكك ص ، م
( 4 ) فيها : في هذا ج ، د ، ص ، ط
( 5 ) والتصور : والتصوير ص .
( 6 ) التي : إن د ؛ الذي م
( 7 ) أخرى : أخر ط
( 8 ) يبرهن : يتبرهن م
( 9 ) موضوع : ساقطة من ب ، د ، م
( 10 ) ذلك : ساقطة من ج ، د ، ص ، م
( 11 ) طبيعة : وطبيعة د
( 12 ) الجوهر : جوهر ط
( 13 ) وموضوع :
أو موضوع ص ، م .