بجوهر ، فنبين « 1 » عرضيته ، ونعرف مراتب الجواهر كلها بعضها عند بعض في الوجود بحسب التقدم والتأخر ، ونعرف كذلك « 2 » حال الأعراض .
ويليق بهذا الموضع أن نتعرف حال الكلي والجزئي ، والكل والجزء ، وكيف وجود الطبائع الكلية ، وهل لها وجود في الأعيان الجزئية ، وكيف وجودها في النفس ، وهل لها وجود مفارق للأعيان والنفس « 3 » .
وهنالك نتعرف حال الجنس والنوع ، وما يجري مجراهما ، ولأن الموجود لا يحتاج في كونه علة أو معلولا إلى « 4 » أن يكون طبيعيا أو تعليميا أو غير ذلك .
فبالحري أن نتبع ذلك الكلام في العلل ، وأجناسها ، وأحوالها ، وأنها كيف ينبغي أن تكون الحال بينها وبين المعلولات ، وفي تعريف الفرقان بين المبدإ الفاعلي ، وبين غيره . وأن نتكلم في الفعل والانفعال . وفي تعريف الفرقان بين الصورة « 5 » والغاية ، وإثبات كل واحد منهما ، وأنهما « 6 » في كل طبقة يذهب إلى علة أولى .
ونبين الكلام في المبدإ والابتداء ، ثم الكلام في التقدم والتأخر والحدوث ، وأصناف ذلك ، وأنواعه ، وخصوصية كل نوع منه ، وما يكون متقدما في الطبيعة ومتقدما عند العقل ، وتحقيق « 7 » الأشياء المتقدمة عند العقل ، ووجه مخاطبة من أنكرها ، فما كان فيه من هذه الأشياء رأي مشهور مخالف للحق نقضناه .
فهذه وما يجري مجراها لواحق الوجود بما هو وجود ، ولأن الواحد « 8 » مساوق « 9 » للوجود فيلزمنا « 10 » أن ننظر أيضا في الواحد ، وإذا نظرنا في الواحد وجب أن ننظر في الكثير ، ونعرف التقابل بينهما .
هامش
( 1 ) فنبين : فنتبين ج ، ط
( 2 ) كذلك : كيف طا
( 3 ) والنفس : وللنفس م .
( 4 ) إلى : إلا ج ، ط
( 5 ) الصورة : + وبين ج ، م
( 6 ) وأنهما : وأنها ب ، ص ، م .
( 7 ) وتحقيق : وفي تحقيق ج ، ط
( 8 ) الواحد : الوحدة ط ، طا .
( 9 ) مساوق :
مساو م .
( 10 ) فيلزمنا : + أيضا ط .