لا محالة أمر عارض « 1 » بعد الحياة وبعد تنوع الحياة شيئا محصلا بعينه . فيكون ذانك وأمثالهما من جملة « 2 » الأحوال اللاحقة بعد تنوع النوع نوعا ، وإن كانت مناسبة للغاية . فما كان من الانفعالات واللوازم بهذه الصفة فليعلم « 3 » أنها ليست من الفصول للأجناس « 4 » .
قد « 5 » عرفنا طبيعة الكلي وأنه كيف يوجد وأن الجنس منها كيف يفارق المادة تعريفا من وجه يمكن أن يتفرع منه وجوه سنوردها بعد ، وعرفنا أي الأشياء يتضمنها الجنس مما يتنوع بها . وبقي « 6 » بحثان متصلان بما نحن بسبيله « 7 » .
أحدهما ، أي الأشياء يتضمنها الجنس مما ليس بمنوع إياه . والثاني ، أن هذا التأحيد كيف يكون وكيف يكون عن الجنس وعن الفصل ، وهما شيئان ، شيء واحد متحصل « 8 » بالفعل .
فأما البحث الأول فنقول فيه : إن تلك الأشياء إذ لا تكون فصولا « 9 » فهي لا محالة عوارض . والعوارض إما لازمة وإما غير لازمة . واللازمة « 10 » إما لازمة لأجناس « 11 » الجنس - إن كانت له أجناس - وإما لفصول « 12 » أجناسه وإما للجنس نفسه من فصله ، وإما لفصول تحته ، وإما لمادة شيء منها .
وأما ما كان منها « 13 » من فوق فإن اللازمات للأجناس الفوقانية والفصول التي لها الفصل المقوم الذي للجنس نفسه واللازمات لمواد هذه ولأعراضها - إذ قد يلزم الأعراض أعراض - فجميع ذلك يكون لازما للجنس ولما تحته .
هامش
( 1 ) عارض : عارضة ج
( 2 ) جملة : جبلة ج ، ط .
( 3 ) فليعلم : فيعلم ج
( 4 ) للأجناس م
( 5 ) قد : وقد ص
( 6 ) وبقي : وقد بقي ج ، د ، ص ، ط ، م
( 7 ) بسبيله :
في سبيله ب ، ج ، د ، ص ، م
( 8 ) متحصل : محصل ج ؛ يتحصل د
( 9 ) فصولا : أصولا ط
( 10 ) واللازمة : واللازم ج
( 11 ) لأجناس :
الأجناس ج
( 12 ) لفصول : الفصول م
( 13 ) منها : منهما ط .