[ الفصل الأول ] ( ا ) فصل في الأمور العامة وكيفية « 1 » وجودها
وبالحري أن نتكلم الآن في الكلي والجزئي ، فإنه مناسب أيضا لما فرغنا منه ، وهو من الأعراض الخاصة بالوجود ، فنقول : إن الكلي قد يقال على وجوه ثلاثة :
فيقال كلي للمعنى من جهة أنه مقول بالفعل على كثيرين « 2 » ، مثل الإنسان .
ويقال كلي للمعنى إذا كان جائزا أن يحمل على كثيرين « 3 » وإن لم يشترط أنهم موجودون بالفعل ، مثل معنى البيت المسبع « 4 » ، فإنه « 5 » كلي من حيث إن « 6 » من « 7 » طبيعته « 8 » أن يقال على كثيرين « 9 » ، ولكن ليس يجب أن يكون أولئك الكثيرين لا محالة موجودين بل ولا الواحد منهم .
ويقال كلي للمعنى الذي لا مانع من تصوره أن يقال على كثيرين « 10 » ، إنما يمنع منه إن منع سبب ويدل عليه دليل ، مثل الشمس والأرض ، فإنها « 11 » من حيث تعقل شمسا وأرضا لا يمنع الذهن عن أن يجوز أن « 12 » معناه يوجد في كثير ، إلا أن يأتيه « 13 » دليل أو حجة يعرف به « 14 » أن هذا ممتنع « 15 » . ويكون ذلك ممتنعا بسبب من خارج لا لنفس تصوره .
هامش
( 1 ) وكيفية : وكيف ب ، د ، م
( 2 ) كثيرين كثير ب ، ج ، د ، ط ، م
( 3 ) كثيرين :
كثير ب ، د
( 4 ) المسبع : المسبع ج
( 5 ) فإنه : + كان ج
( 6 ) أن ( الأولى ) : ساقطة من ب ، ج ، د ، ص ، م
( 7 ) من : هي د ؛ ساقطة من ص
( 8 ) طبيعته : طبيعة د
( 9 ) كثيرين : كثير ب ، ج ، ط ، م
( 10 ) كثيرين : الكثيرين ط
( 11 ) فإنها : فإنهما ج ، د ، ص ، ط
( 12 ) يجوز أن : يجوز د
( 13 ) يأتيه : يأتيك ط
( 14 ) به : ساقطة من ط
( 15 ) ممتنع : الممتنع د .