[ الفصل الثامن ] ( ح ) فصل في العلم وأنه عرض
وأما العلم فإن فيه شبهة ، وذلك لأن لقائل « 1 » أن يقول : إن العلم هو المكتسب من صور الموجودات مجردة عن موادها ، وهي صور جواهر وأعراض .
فإن كانت صور الأعراض أعراضا ، فصور الجواهر كيف تكون أعراضا ؟
فإن الجوهر لذاته جوهر فماهيته « 2 » جوهر « 3 » لا تكون في موضوع البتة وماهيته « 4 » محفوظة سواء نسبت إلى إدراك العقل لها « 5 » أو نسبت « 6 » إلى الوجود الخارجي .
فنقول : إن ماهية الجوهر جوهر « 7 » بمعنى أنه الموجود في الأعيان لا في موضوع ، وهذه الصفة موجودة لماهية « 8 » الجواهر « 9 » المعقولة ، فإنها ماهية شأنها أن تكون موجودة في الأعيان لا في موضوع ، أي أن هذه الماهية هي معقولة عن أمر وجوده في الأعيان أن « 10 » يكون لا في موضوع . وأما وجوده في العقل بهذه الصفة فليس ذلك في حده من حيث هو جوهر ، أي ليس حد الجوهر أنه في العقل لا في موضوع ، بل حده أنه سواء كان في العقل أو لم يكن فإن « 11 » وجوده في الأعيان ليس في موضوع .
فإن قيل : فالعقل أيضا من الأعيان ، قيل : يراد بالعين « 12 » التي إذا حصل فيها الجوهر صدرت « 13 » عنه أفاعيله وأحكامه . والحركة كذلك ماهيتها أنها كمال
هامش
( 1 ) لقائل : قائل ط
( 2 ) قماهيته : وماهيته د
( 3 ) جوهر : + فماهيته ب ؛ + وماهيته د ؛ ساقطة من ج ، م
( 4 ) وماهيته : ساقطة من د
( 5 ) لها : ساقطة من ج ، د ، ط
( 6 ) أو نسبت : + لها ط
( 7 ) جوهر : ساقطة من ط
( 8 ) لماهية : لهيئة ط
( 9 ) الجواهر : الجوهر د
( 10 ) أن : ساقطة من ج
( 11 ) فإن : ساقطة من د ؛ + يكون م
( 12 ) بالعين : العين م
( 13 ) صدرت : صارت م .