[ الفصل الثالث ] ( ج ) فصل في تحقيق الواحد والكثير « 1 » وإبانة أن العدد عرض
والذي « 2 » يصعب علينا تحقيقه الآن « 3 » ماهية الواحد . وذلك « 4 » أنا إذا قلنا : إن الواحد هو الذي لا يتكثر ضرورة ، فأخذنا « 5 » في بيان الواحد الكثرة .
وأما الكثرة فمن الضرورة أن تحد بالواحد ، لأن الواحد مبدأ الكثرة ، ومنه وجودها وماهيتها ، ثم أي حد حددنا به الكثرة استعملنا فيه الواحد بالضرورة .
فمن ذلك ما تقول : إن الكثرة هي « 6 » المجتمع من وحدات ، فقد أخذنا الوحدة في حد الكثرة ، ثم عملنا « 7 » شيئا آخر وهو أنا أخذنا المجتمع في حدها ، والمجتمع يشبه أن يكون هو الكثرة نفسها . وإذا قلنا من الوحدات أو الواحدات أو الآحاد فقد أوردنا « 8 » بدل « 9 » لفظ الجمع « 10 » هذا « 11 » اللفظ ، ولا يفهم « 12 » معناه ولا يعرف إلا بالكثرة .
وإذا « 13 » قلنا : إن الكثرة هي التي تعد بالواحد ، فنكون « 14 » قد أخذنا في حد الكثرة الوحدة « 15 » ، ونكون أيضا قد أخذنا في حدها العد والتقدير ، وذلك « 16 » إنما يفهم بالكثرة أيضا .
هامش
( 1 ) الواحد والكثير : الوحدة والكثرة ج ، د ، ط
( 2 ) والذي : الذي ب ، ج ، ص ، ط ، م
( 3 ) تحقيقه الآن : الآن تحقيق ص ، ط
( 4 ) وذلك : والكثيرين طا
( 5 ) فأخذنا : فإنا أخذنا د
( 6 ) هي : هو ب ، ج ، ص ، ط ، م
( 7 ) عملنا : علمنا د
( 8 ) أوردنا : أخذنا ج ، د ، ص ، م
( 9 ) بدل : ساقطة من ج ، د ، ص ، ط ، م
( 10 ) الجمع : الجميع م ؛ + مع ج ، ص ، ط ، م
( 11 ) هذا : وهذا د
( 12 ) ولا يفهم : لا يفهم د ، ص
( 13 ) وإذا : وإن ج
( 14 ) فنكون : نكون م
( 15 ) الوحدة : الواحد ط
( 16 ) وذلك : + هو ب ، د ، ط .