هذه « 1 » المادة ، وبما يخالفه يجعل المادة بالفعل جوهرا غير الجوهر الذي كان يفعله الأول .
فكثير « 2 » من الأمور الموجودة إنما تتم بوجود شيئين ، فإن الإضاءة والإنارة إنما تحصل من سبب مضيء ، ومن كيفية لا بعينها تجعل الجسم المستنير قابلا لأن ينفذ « 3 » فيه « 4 » الشعاع ولا ينعكس « 5 » ثم تكون تلك الكيفية تقيم الشعاع على خاصية غير الخاصية التي تقيمه « 6 » كيفية أخرى من الألوان .
ويجب أن لا تناقش فيما لفظنا به من نفوذ الشعاع وانعكاسه « 7 » ، بعد أنك بالغرض بصير . ولا يبعد - إذا تأملت - أن تجد لهذا « 8 » أمثلة أشد موافقة ولا يضرك أن لا تجد أيضا مثالا ، فإنه ليس يجب أن يكون لكل شيء مثال .
ولقائل أن « 9 » يقول : إنه إن كان تعلق المادة بذلك الشيء وبصورة فيكون مجموعهما كالعلة له ، وإذا بطلت الصورة بطل هذا المجموع الذي هو العلة ، فوجب « 10 » أن يبطل المعلول .
فنقول : إنه ليس تعلق المادة بذلك الشيء « 11 » وبالصورة ، من حيث الصورة صورة معينة بالنوع « 12 » ، بل من حيث هي صورة . وهذا المجموع ليس يبطل البتة ، فإنه يكون دائما موجودا ذلك « 13 » الشيء ، والصورة من حيث هي صورة « 14 » ،
هامش
( 1 ) هذه : هذا ط
( 2 ) فكثير : وكثير ج ، د ، ص ، ط ، م .
( 3 ) لأن ينفذ :
لا ينفذ ب ، م ؛ لأن لا ينفذ ج ، ص ، ط
( 4 ) فيه : فيها م
( 5 ) ولا ينعكس : ولا أن ينعكس ج
( 6 ) تقيمه : ساقطة من د .
( 7 ) وانعكاسه : وانعكاساته م
( 8 ) لهذا : لهذه ج ؛ لها ط .
( 9 ) أن : إذا ص
( 10 ) وبصورة . . . الشيء : ساقطة من م .
( 11 ) فوجب : فيجب د
( 12 ) بالنوع : النوع م
( 13 ) ذلك : وذلك ص
( 14 ) صورة : + لم يكن المادة ط .