دعاك به عبدك ونبيك زكريا عليه السلام حين سألك داعيا راجيا لفضلك فقام في المحراب ينادي ربه نداء خفيا فقال رب فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب عليه السلام واجعله رب رضيا فوهبت له يحيى واستجبت له دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تبقى لي أولادي وأن تمتعني بهم
وتجعلني وإياهم مؤمنين لك راغبين في ثوابك خائفين من عقابك راجين لما عندك آيسين مما عند غيرك حتى تحيينا حياة طيبة وتميتنا ميتة طيبة إنك فعال لما تريد إلهي وأسألك بالاسم الذي سألتك به امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين فاستجبت لها دعاءها وكنت منها قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقر عيني بالنظر إلى جنتك وأوليائك وتفرجني بمحمد وآله وتؤنسني به وبآله وبمصاحبتهم ومرافقتهم وتمكن لي فيها وتنجيني من النار وما أعد لأهلها من السلاسل والأغلال والشدائد والأنكال وأنواع العذاب بعفوك يا كريم إلهي وأسألك باسمك الذي دعتك به عبدتك وصديقتك مريم البتول وأم المسيح الرسول عليه السلام إذ قلت ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين فاستجبت دعاءها وكنت منها قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تحصنني بحصنك الحصين وتحجبني بحجابك المنيع وتحرزني بحرزك الوثيق وتكفيني بكفايتك الكافية من شر كل طاغ وظلم [ بغي ] كل باغ ومكر كل ماكر وغدر كل غادر وسحر كل ساحر ومن شر كل شيطان فاجر وسلطان جائر بمنعك المنيع يا منيع إلهي وأسألك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك وصفيك وخيرتك من خلقك وأمينك على وحيك ورسولك إلى خلقك وبعيثك إلى بريتك محمد خاصتك وخالصتك صلى الله عليه وآله فاستجبت دعاءه وأيدته بجنود لم تروها وجعلت كلمتك العليا وكلمة الذين كفروا السفلى وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد صلاة زاكية طيبة نامية باقية مباركة كما صليت على أبيهم إبراهيم وبارك عليهم كما باركت عليه وسلم عليهم كما سلمت عليه وزدهم فوق ذلك كله زيادة من عندك واخلطني بهم واجعلني منهم واحشرني معهم وفي زمرتهم حتى تسقيني من حوضهم وتدخلني في جملتهم وتجمعني وإياهم وتقر عيني بهم وتعطيني سؤلي وتبلغني آمالي
البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 398
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٣٩٨