تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بأن يكون عن حماك حارسا ومانعا إلهي إن الأمر قد هال فهونه وخشن فألنه وإن القلوب كاعت فطمنها والنفوس ارتاعت فسكنها إلهي إلهي تدارك أقداما زلت وأفكارا في مهامة الحياة ضلت بأن رأت جبرك على كسيرها وإطلاقك لأسيرها وإجارتك لمستجيرها أجحف الضر بالمضرور ولبى داعيه بالويل والثبور فهل يحسن من عدلك يا مولاي أن تدعه فريسة البلاء وهو لك راج أم هل يجمل في فضلك أن يخوض لجة الغماء وهو إليك لاج مولاي لئن كنت لا أشق على نفسي في التقى ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا فهم خمص البطون من الطوى ذبل الشفاه من الظماء وعمش العيون من البكاء بل أتيتك بضعف من العمل وظهر ثقيل بالخطايا والزلل ونفس للراحة معتادة ولدواعي الشهوة منقادة أما يكفيني يا رب وسيلة إليك وذريعة لديك إنني لأولياء دينك موال وفي محبتهم مغال ولجلباب البلاء فيهم لابس ولكتاب تحمل العناء بهم دارس أما يكفيني أن أروح فيهم مظلوما وأغدو مكظوما وأفضي بعد هموم هموما وبعد وجوم وجوما أما عندك يا مولاي بهذه حرمة لا تضيع وذمة بأدناها تقتنع فلم لا تمنعني يا رب وها أنا ذا غريق وتدعني هكذا وأنا بنار عدوك حريق مولاي أتجعل أولياءك لأعدائك طرائد ولمكرهم مصايد وتقلدهم من خسفهم قلائد وأنت مالك نفوسهم أن لو قبضتها جمدوا وفي قبضتك مواد أنفاسهم أن لو قطعتها خمدوا فما يمنعك يا رب أن تكف بأسهم وتنزع عنهم من حفظك لباسهم وتعريهم من سلامة بها في أرضك يسرحون وفي ميدان البغي على عبادك يمرحون اللهم صل على محمد وآل محمد وأدركني ولما يدركني الغرق وتداركني ولما غيب شمسي الشفق إلهي كم من خائف التجأ إلى سلطان فآب عنه محفوظا بأمن وأمان أفأقصد يا رب أعظم من سلطانك سلطانا أم أوسع من إحسانك إحسانا أم أكبر من اقتدارك اقتدارا أم أكرم من انتصارك انتصارا ما عذري يا إلهي إذا حرمت من حسن الكرامة نائلك وأنت الذي لا تخيب آملك ولا ترد سائلك إلهي إلهي أين أين كفايتك التي هي عصرة [ نصرة ] المستضعفين من الأنام وأين أين عنايتك التي هي جنة المستهدفين بجور الأيام إلي إلي بها يا رب نجني من القوم الظالمين إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين مولاي ترى تحيري في أمري وتقلبي في