Skip to main content

البلد الأمين والدرع الحصين — Page 313

Contributors:

P.313
لم أعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الكفر فاغفر لي ما بينهما إلهي أحب طاعتك وإن قصرت عنها وأكره معصيتك وإن ركبتها فتفضل علي بالجنة وإن لم أكن من أهلها وخلصني من النار وإن استوجبتها إلهي إن أقعدني التخلف عن السبق مع الأبرار فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار إلهي قلب حشوته من محبتك في دار الدنيا كيف تطلع عليه نار محرقة في لظى إلهي نفس أعززتها بتأييد إيمانك كيف تذلها بين أطباق نيرانك إلهي لسان كسوته من تماجيدك أنيق أثوابها كيف تهوي إليه من النار مشتعلات التهابها إلهي كل مكروب إليك يلتجئ وكل محزون إياك يرتجي إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا وسمع الزاهدون بسعة رحمتك فقنعوا وسمع المولون عن القصد بجودك فرجعوا وسمع المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا وسمع المؤمنون بكرم عفوك وفضل عوارفك فرغبوا حتى ازدحمت مولاي ببابك عصائب العصاة من عبادك وعجت إليك منهم عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك ولكل أمل قد ساق صاحبه إليك محتاجا وقلب تركه وجيب خوف المنع منك مهتاجا وأنت المسؤول الذي لا تسود لديه وجوه المطالب ولم ترزأ بنزيله فظيعات المعاطب إلهي إن أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها إلهي إن كانت نفسي استسعدتني متمردة على ما يرديها فقد استسعدتها الآن بدعائك على ما ينجيها إلهي إن عداني الاجتهاد في ابتغاء منفعتي فلم يعدني برك بي فيما فيه مصلحتي إلهي إن قسطت في الحكم على نفسي بما فيه حسرتها فقد أقسطت الآن بتعريفي إياها من رحمتك إشفاق رأفتها إلهي إن أجحف بي قلة الزاد في المسير إليك فقد وصلته الآن بذخائر ما أعددته من فضل تعويلي عليك إلهي إذا ذكرت رحمتك ضحكت إليها وجوه وسائلي وإذا ذكرت سخطك بكت لها عيون مسائلي إلهي فأفض بسجل من سجالك على عبد آيس [ يائس ] فقد أتلفه الظمأ وأحاط بخيط جيده كلال الونى إلهي أدعوك دعاء من لم يزج غيرك بدعائه وأرجوك رجاء من لم يقصد غيرك برجائه إلهي كيف أرد عارض تطلعي إلى نوالك وإنما أنا في استرزاقي لهذا البدن أحد عيالك إلهي كيف أسكت بالإفحام لسان ضراعتي وقد أقلقني ما أبهم علي من مصير عاقبتي إلهي قد علمت حاجة نفسي إلى ما تكلفت لها به من الرزق في حياتي وعرفت قلة استغنائي عنه من الجنة بعد وفاتي فيا من سمح لي به متفضلا في العاجل لا تمنعنيه