الأدلاء على مرضات الله والمؤدين عن الله والقائمين بحق الله والناطقين عن الله والمستقرين في أمر الله والمخلصين في توحيد الله والصادعين بأمر الله والثابتين في محبة الله والمظهرين لأمر الله ونهيه وعباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ورحمة الله وبركاته السلام على الأئمة الدعاة والقادة الهداة والسادة الولاة والذادة الحماة وأهل الذكر وأولي الأمر وبقية الله وحزبه وخيرته وعيبة علمه وحجته وعينه وجنبه وصراطه ونوره وبرهانه ورحمة الله وبركاته أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد الله لنفسه وشهدت له ملائكته وأولو العلم من خلقه لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمدا عبده المجتبى ورسوله المرتجى ونبيه المصطفى وأمينه المرتضى أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فصدع صلى الله عليه وآله بأمر ربه وبلغ ما حمله ونصح لأمته وجاهد في سبيل ربه ودعا إليه بالحكمة والموعظة الحسنة وصبر على ما أصابه في جنبه وعبده صادقا حتى أتاه اليقين فصلى الله عليه وآله وأشهد أن الدين كما شرع والكتاب كما تلا والحلال كما أحل والحرام كما حرم والفصل كما قضى والحق ما قال والرشد ما أمر وأن الذين كذبوه وخالفوا عليه وجحدوا حقه وأنكروا فضله واتهموه وظلموا وصيه وحلوا عقده ونكثوا بيعته واعتدوا عليه وغصبوه خلافته ونبذوا أمره وأسسوا الجور والعدوان على أهل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وقتلوهم وتولوا غيرهم ذائقو العذاب في أسفل درك من نار جهنم لا يخفف عنهم من عذابها وهم فيه مبلسون ملعونون متبعون ناكسو رؤسهم يعاينون الندامة والخزي الطويل مع الأذلين الأشرار قد كبوا على وجوههم في النار وأن الذين آمنوا به وصدقوه ونصروه ووقروه وعزروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون في جنات النعيم والفوز العظيم والثواب المقيم الكريم والغبطة والسرور والفوز الكبير فجزاه الله عنا أحسن الجزاء وخير ما جزى نبيا عن أمته ورسولا عمن أرسل إليه وخصه بأفضل قسم الفضائل وبلغه أعلى محل شرف المكرمين من الدرجات العلى في أعلى عليين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر وأعطاه حتى يرضى وزاده بعد الرضا وجعله أقرب النبيين مجلسا وأدناهم إليه منزلا وأعظمهم عنده جاها وأعلاهم لديه كعبا وأحسنهم اتباعا وأوفر الخلق نصيبا وأجزلهم حظا في كل خير الله قاسمه
البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 298
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٢٩٨