تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
موارد الأمن من أهوال يوم القيامة بحبهم وإقرارنا بفضلهم واتباعنا آثارهم واهتدائنا بهداهم واعتقادنا ما عرفوناه من توحيدك ووقفونا عليه من تعظيم شأنك وتقديس أسمائك وشكر آلائك ونفي الصفات أن تحلك والعلم أن يحيط بك والوهم أن يقع عليك فإنك أقمتهم حججا على خلقك ودلائل على توحيدك وهداة تنبه عن أمرك وتهدي إلى دينك وتوضح ما أشكل على عبادك وبابا للمعجزات التي يعجز عنها غيرك وبها تبين حجتك وتدعو إلى تعظيم السفير بينك وبين خلقك وأنت المتفضل عليهم حيث قربتهم من ملكوتك واختصصتهم بسرك واصطفيتهم لوحيك وأورثتهم غوامض تأويلك رحمة بخلقك ولطفا بعبادك وحنانا على بريتك وعلما بما تنطوي عليه ضمائر أمنائك وما يكون من شأن صفوتك وطهرتهم في منشئهم ومبتدئهم وحرستهم من نفث نافث إليهم وأريتهم برهانا من عرض نسولهم فاستجابوا لأمرك وشغلوا أنفسهم بطاعتك وملئوا أجزاءهم من ذكرك وعمروا قلوبهم بتعظيم أمرك وجزؤا أوقاتهم فيما يرضيك وأخلوا دخائلهم من معاريض الخطرات الشاغلة عنك فجعلت قلوبهم مكامن لإرادتك وعقولهم مناصب لأمرك ونهيك وألسنتهم تراجمة لسنتك ثم أكرمتهم بنورك حتى فضلتهم من بين أهل زمانهم والأقربين إليهم فخصصتهم بوحيك وأنزلت إليهم كتابك وأمرتنا بالتمسك بهم والرد إليهم والاستنباط منهم اللهم إنا قد تمسكنا بكتابك وبعترة نبيك صلوات الله عليهم الذين أقمتهم لنا دليلا وعلما وأمرتنا باتباعهم اللهم فإنا قد تمسكنا بهم فارزقنا شفاعتهم حين يقول الخائبون فما لنا من شافعين ولا صديق حميم واجعلنا من الصادقين المصدقين لهم المطرئين لإمامهم الناظرين إلى شفاعتهم ولا تضلنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب آمين رب العالمين اللهم صل على محمد و [ على ] علي أخيه وصنوه أمير المؤمنين وقبلة العارفين وعلم المهتدين وثاني الخمسة الميامين الذين فخر بهم الروح الأمين وباهل الله بهم المباهلين فقال وهو أصدق القائلين فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ الآية ذلك الإمام المخصوص بمؤاخاته يوم الإخاء والموثر بالقوت بعد ضر الطوى ومن شكر الله سعيه في هل أتى ومن شهد بفضله معادوه وأقر بمناقبه جاحدوه مولى الأنام ومكسر الأصنام ومن لم تأخذه في الله لومة