Skip to main content

البلد الأمين والدرع الحصين — Page 266

Contributors:

P.266
الحمد لله فاطر السماوات والأرض الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور الحمد لله الذي عرفني ما كنت به جاهلا ولولا تعريفه إياي لكنت هالكا إذ قال وقوله الحق قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فبين لي القرابة فقال سبحانه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فبين لي أهل البيت بعد القرابة وقال تعالى مبينا عن الصادقين الذين أمرنا بالكون معهم والرد إليهم بقوله سبحانه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فأوضح عنهم وأبان عن صفتهم بقوله جل ثناؤه فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فلك الشكر يا رب ولك المن حيث هديتني وأرشدتني حتى لم يخف على الأهل والبيت والقرابة فعرفتني نساءهم وأولادهم ورجالهم اللهم إني أتقرب إليك بذلك المقام الذي لا يكون أعظم منه فضلا للمؤمنين ولا أكثر رحمة لهم بتعريفك إياهم شأنه وإبانتك فضل أهله الذين بهم أدحضت باطل أعدائك وثبت بهم قواعد دينك ولولا هذا المقام المحمود الذي أنقذتنا به ودللتنا على اتباع المحقين من أهل بيت نبيك الصادقين عنك الذين عصمتهم من لغو المقال ومدانس الأفعال لخصم أهل الإسلام وظهرت كلمة أهل الإلحاد وفعل أولي العناد فلك الحمد ولك المن ولك الشكر على نعمائك وأياديك اللهم فصل على محمد وآل محمد الذين افترضت علينا طاعتهم وعقدت في رقابنا ولايتهم وأكرمتنا بمعرفتهم وشرفتنا باتباع آثارهم وثبتنا بالقول الثابت الذي عرفوناه فأعنا على الأخذ بما بصروناه وأجز محمدا صلى الله عليه وآله عنا أفضل الجزاء بما نصح لخلقك وبذل وسعه في إبلاغ رسالتك وأخطر بنفسه في إقامة دينك وعلى أخيه ووصيه الهادي إلى دينه والقيم بسنته علي أمير المؤمنين وصل على الأئمة من أبنائه الصادقين الذين وصلت طاعتهم بطاعتك وأدخلنا بشفاعتهم دار كرامتك يا أرحم الراحمين اللهم هؤلاء أصحاب الكساء والعباء يوم المباهلة اجعلهم شفعاءنا أسألك بحق ذلك المقام المحمود واليوم المشهود أن تغفر لي وتتوب علي إنك أنت التواب الرحيم اللهم إني أشهد أن أرواحهم وطينتهم واحدة وهي الشجرة التي طاب أصلها وأغصانها وأوراقها اللهم ارحمنا بحقهم وأجرنا من مواقف الخزي في الدنيا والآخرة بولايتهم وأوردنا
البلد الأمين والدرع الحصين — Page 266 | الشيخ إبراهيم الكفعمي