المشفق من الخشية لبوائق القيامة المأخوذ على العزة النادم على خطيئته المسؤول المحاسب المثاب المعاقب الذي لم يكنه عنك مكان ولا وجد مفرا إلا إليك سؤال متنصل من سيئ عمله مقر قد أحاطت به الهموم وضاقت عليه رحائب التخوم موقن بالموت مبادر بالتوبة قبل الفوت إن مننت بها عليه وعفوت فأنت يا إلهي رجائي إذ ضاق عني الرجاء وملجئي إذ لم أجد فناء للالتجاء توحدت سيدي بالعز والعلاء وتفردت بالوحدانية والبقاء وأنت المتعزز الفرد المتعال ذو المجد فلك ربي الحمد لا يواري منك مكان ولا يغيرك زمان تألفت بلطفك الفرق وفلقت بقدرتك الفلق وأنرت بكرمك دياجي الغسق وأجريت الأمواه من الصم الصياخيد عذبا وأجاجا وأنهرت من المعصرات ماء ثجاجا وجعلت للبرية سراجا وهاجا وللقمر والنجوم أبراجا من غير أن تمارس فيما ابتدأت لغوبا وعلاجا وأنت إله كل شيء وخالقه وجبار كل مخلوق ورازقه فالعزيز من أعززت والذليل من أذللت والسعيد من أسعدت والشقي من أشقيت والغني من أغنيت والفقير من أفقرت أنت وليي ومولاي وعليك رزقي وبيدك ناصيتي فصل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله وعد بفضلك على عبد غمره جهله واستولى عليه التسويف حتى سالم الأيام فاعتقد المحارم والآثام فاجعلني سيدي عبدا يفزع إلى التوبة فإنها مفزع المذنبين وأغنني بجودك الواسع عن المخلوقين ولا تحوجني إلى شرار العالمين وهب لي عفوك في موقف يوم الدين فإنك أرحم الراحمين وأجود الأجودين وأكرم الأكرمين يا من له الأسماء الحسنى والأمثال العليا وجبار السماوات والأرضين إليك قصدت راجيا فلا تردني عن سني مواهبك صفرا إنك جواد مفضال يا رؤوفا بالعباد ومن هو لهم بالمرصاد أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجزل ثوابي وتحسن مآبي وتستر عيوبي وتغفر ذنوبي وأنقذني مولاي بفضلك من أليم العذاب إنك كريم وهاب فقد ألقتني السيئات والحسنات بين عقاب وثواب وقد رجوتك أن تكون بلطفك تتغمد عبدك المقر بفوادح العيوب بجودك وكرمك يا غافر الذنوب وتصفح عن زلله فليس لي سيدي رب أرتجيه غيرك ولا إله أسأله جبر فاقتي ومسكنتي أسأله سواك فلا تردني منك بالخيبة يا مقيل العثرات وكاشف الكربات وسرني فإني لست بأول من سررته يا ولي النعم وشديد النقم ودائم المجد والكرم واخصصني منك بمغفرة لا يقاربها شقاء وسعادة لا
البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 136
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص١٣٦