وعلى ما تبدئ وعلى ما تخفي وعلى ما قد كان وعلى ما هو كائن ولك الحمد على حلمك بعد علمك وعلى عفوك بعد قدرتك وعلى أناتك بعد حجتك وعلى صفحك بعد إعذارك اللهم لك الحمد على ما تأخذ وتعطي وعلى ما تبلي وتبتلي وعلى ما تميت وتحيي وعلى كل شيء من أمرك يا أرحم الراحمين وعلى الموت والحياة والنوم واليقظة وعلى الذكر والغفلة وعلى الدنيا والآخرة ولك الحمد على ما تقضي فيما خلقت وعلى ما تحفظ فيما قدرت وعلى ما ترتب فيما ابتدعت وعلى بقائك بعد خلقك حمدا يملأ ما خلقت ويبلغ حيث أردت وتضعف السماوات عنه وتفرح الملائكة به حمدا يكون أرضى الحمد لك وأفضل الحمد عندك وأحق الحمد لديك وأحب الحمد إليك حمدا لا يحجب عنك ولا ينتهي دونك ولا يقصر عن أفضل رضاك ولا يفضله شيء من محامدك من خلقك حمدا يفضل حمد من مضى ويفوق حمد من بقي ويكون فيما يصعد إليك ما ترضى به لنفسك حمدا عدد قطر المطر وورق الشجر وتسبيح الملائكة وما في البر والبحر حمدا عدد أنفاس خلقك فطرفهم ولفظهم وأظلالهم وما عن أيمانهم وما عن شمائلهم وما فوقهم وما تحتهم حمدا عدد ما قهر ملكك ووسع حفظك وملأ كرسيك وأحاطت به قدرتك وأحصاه علمك حمدا عدد ما تجري به الرياح وتحمل السحاب ويختلف به الليل والنهار وتسير به الشمس والقمر حمدا يملأ السماوات والأرض وما بينهن وما أنت أعلم به مما فوقهن وما تحتهن وما يفضل عنهن اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك وعلى آل محمد واجعله أوجه المقربين وأعلى الأعلين وأفضل المفضلين اللهم صل على محمد وآل محمد واسمع كلامه إذا دعاك وأعطه إذا سألك وشفعه إذا شفع اللهم صل على محمد وآل محمد وآت محمدا وآله صلى الله عليه وعليهم من كل خير خيره ومن كل فضل أفضله ومن كل عطاء أجزله ومن كل كرامة أكرمها ومن كل جنة أعلاها في الرفيق الأعلى الأكرم المقرب اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وما ذكرت من عظمتك وخير ما عندك وعظمة وقارك وطيب خيرك وصدق حديثك وبمحامدك التي اصطنعت لنفسك وكتبك التي أنزلت على أنبيائك وبقدرتك على جميع خلقك وجزيل عطائك عند عبادك أن تقبل مني حسناتي وتكفر عني سيئاتي وتجاوز عني في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون اللهم صل على محمد وآل محمد
البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 115
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص١١٥