باطلَّا لأنَّ الله لا يبّرئ من نطق باسمه باطلًا ) « 1 » والترجمة الصحيحة هكذا : ( لا تقصد أسم الله إلهك بسوء فإِن الله لايبرّئ من قصد اسمه أسمه بسوء ) . ويا للعجب هل في هذا الكلام نهى عن الإكثار من ذكر الله ، وتسبيحه وتمجيده ، وقول لا اله إلا الله ؟ ! وهل ينسب ذلك إلى هذا الكلام إلا من يتعمّد الكذب ؟ ! فلماذا يكذب ثمرة الأماني على التوراة لغرضه الفاسد ؟ !
الكذبة الخامس : القرآن ضلالات وخرافات
ويقول كتاب ثمرة الأماني أيضاً في الصحيفة الثالثة معرّضاً بالقرآن ودين الإسلام زاعماً أنها أمور صبيانية ، وخرافات ، وضلالات منسدلة على أصل التوحيد ، وملتفة عليه منذ اثني عشر قرناً « 2 » انتهى .
ويا للعجب ! أيّها القارئ هلمّ وأحضِر العهدَ القديم والجديد ، والقرآن ونقرئها ، ونجعل الحُكم للوجدان الحر ، والتّوحيد الحقيقي المعقول ، والأخلاق الفاضلة والمدنية ، والتعاليم الكريمة ، ثم ننظر هل في القرآن خرافات صبيانية وضلالات ؟
نعم في قوله تعالى في سورة النساء الآية 169
وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ
« 3 »
.
وفي هذه الآية أنوار من الحقيقة ساطعة يعشو عنها التثليث البرهمي البوذيّ ، وما هناك من أوهام الاقائيم وتجسيد الإله ، وتعدّد الآلهة والأرباب ، ودع كتاب ثمرة الأماني يكذب على الدين الإسلام ويفتري .
الكذبة السادسة : كذبة على التوراة
وهذا هاشم العربي في الصحيفة الحادية عشر من الطبعة الأولى في تذيله المستقل لتعريبه المقال ( ( سايل ) ) في الإسلام ، وهذا الغريب بن العجيب في الصحيفة السابعة والتسعين من كتاب رحلته الحجازية كلاهما قالا فيما أشرنا إليه من كتابهما ما نصه ولفظه : ( وأيضاً ورد في التكوين أنّ إسماعيل لما مات أبوه أتى فدفنه ) فهذان الداعيان إلى
هامش
( 1 ) التوراة ، الخروج 20 : 7 ، 119 .
( 2 ) ثمرة الأماني : 3 .
( 3 ) سورة النساء : 171 .