مقدمة التحقيق
الحمدُ لله ربّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على سيّدِ المرسلينَ وخاتم النبيّين محمدٍ ( ص ) وعلى آله الطّيبين الطاهرين ، وصحبه المنتجبين ، والّلعنةُ الدائمةُ على أعدائِهم أجمعين ومنكري فضائِلهم من الأولين والآخرين .
يعتبر القرآن الكريم أول مصدر إسلامي تلقاه المسلمون بالقبول والاهتمام قراءة وحفظا وتدوينا وتفسيرا وتطبيقا . ولا شك أن للقرآن دوراً بارزاً وفعالًا في حياة المسلمين .
وقد اهتمّ علماء الشيعة بحفظ القرآن وتفسيره ودراسته وتعليمه تبعاً لأئمتهم ( عليهم السلام ) .
وتكفي نظرة على المعاجم والموسوعات لا سيما كتاب ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) للتعرف على مؤلفات الشيعة في علوم القرآن المختلفة . ومن تلك المؤلفات ( بلوغ منى الجنان في تفسير بعض ألفاظ القرآن ) .
منهج المؤلف في تفسيره
وهذا التفسير يختلف في منهجه عن كتب التفسير الأخرى ، فهو ذكر لبعض معاني كلمات القرآن باختصار وكأنه مخصص لحفظ معاني هذه الكلمات القرآنية ، وقد أشار المؤلف إلى ميزة الكلمات التي اختارها وهي ( التي لأهل اللغة نصيب في حلها وكشفها ) وهذا يعني أنه ينحو في تفسير هذه الكلمات القرآنية المنحى اللغوي .