تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الغر الميامين اما بعد : لا يخفى ما لمدينة النجف الأشرف من أهمية علمية وثقافية منذ حلول شيخ الطائفة الطوسي سنة 448 هجري وحتى عصرنا الحاضر ، فقد كانت امتداداً لمدرسة الإمام علي ( عليه السلام ) وتطبيقاً لمنهجه العادل ، فأنشأ الشيخ الطوسي ( قدس سره ) هذه الحوزة العريقة ، وهذا التجمع العلمائي ، واحتضنته هذه المدينة المقدسة . وكان لها الدور البارز والمؤثر في نشر علوم أهل البيت عليهم السلام الذي يمثل الخط المحمدي الأصيل في فكره وفي جميع مجالات الحياة . وان من أهم عوامل ازدهار هذه المدينة المقدسة ونجاح حوزتها هو مرقد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيها ، فسارت تلك العلماء على نهجه فأنتجت وأثمرت ونشرت المعارف الإسلامية ووقفت مواقفها المشهودة في مختلف الأصعدة الانسانية . ولكن الكثير من هذه المعارف والكتب والوثائق التي انتجتها علماء هذه المدينة المباركة بقي في المكتبات والبيوت محفوظاً لم ير النور ولم يسلط عليه الضوء ، فانبرت ثلة من المهتمين بهذا الامر فأسّسوا مركزاً لحفظ ونشر هذا التراث باسم ( مركز النجف الأشرف للتأليف والتوثيق والنشر ) عام 2010 ميلادي ، وقام بالتأسيس والإشراف عليه الشيخ علي مرزه وكل من الشيخ محمد الكرباسي والشيخ مازن القرشي . فقد عملنا ليلًا ونهاراً على جمع وحفظ وتحقيق هذا التراث الانساني المخزون .