السرد في بستان الأبرار ، الذي قيل في حقه : يا نار كوني برداً وسلاماً ، إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً مسلماً ، وكذلك زار السلطان الحرم الرحماني والمحرم الشبحاني باني بناء الصفا وشرف نسل المصطفى واضع أسس قبلة الإسلام وعامر بنيان بيت الله الحرام ، المكرم بتكريم الكرامات والمشرف بتشريف الآيات البينات ، خليل الرحمن وجليل البرهان ومظهر العز والتكريم مقام حضرة نبي الله إبراهيم ومجمع غرائب الكرامات وصاحب الشريعة القاهرة ومنشئ الطريقة الباهرة ، المظهر بأدل الكتب الأربعة ومظهر الآيات التسع المشهورة ، مقتدى الأنبياء العظام ومتبوع زمرة الأولياء الكرام ، غالب الفرعون ، الطاهر والناظر وهالك أقباط البيداء ودمام عساكر الإسرائيليين ، المهدي الهادي بنور الطور المخصوص ، كليم الرحمن مقام حضرة موسى بن عمران ، ونفحة النفس الرحماني ومظهر الألطاف السبحاني ، المتربع في الأعالي والمستوطن في جلال السماوات واضع معالم الشريعة ومرشد مسالك الطريقة ، المبشر بأحمد والمصدق بموسى ، روح الله الأكرم مقام حضرة عيسى بن مريم ، ومن ثم زار السلطان مقام خاتم الأنبياء والمرسلين سيد الأولين رسول الكونين وقدوة الثقلين ، واسطة العقل والكمال وطبعة خاتم الجلال مروة مروءة الصفا مقام حضرة محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك شمس السعادة وقمر فلك السيادة ومشتري عالم النبوة وقطب دهر الفتوة المالك الغني ، مقام حضرة ( يونس النبي ) الواقع في أنحاء الكوفة ، وكذلك فخر أرباب الهداية وذخر أصحاب الرياضة حضرة عبد الله بن أوفى ، ومن صحابة حضرة محمد المصطفى صلى الله عليه وآله ، وزينب بنت ولي حضرة الشيخ عطاء الله .
ورافع غطاء الضلالة وكاشف أسرار الجلالة مرقد الشيخ شمس الدين أبي وضوح في المنصلف .
ومخزن الأبرار الأحمدي ومنبع الأنوار المحمدي حضرة ذي الكفل النبي صلوات الله عليه وعليهم أجمعين .
فقام السلطان بأداء الزيارة إليها جميعاً واطلع في طريقه إليها على المهالك والممالك العديدة في عراق العرب من طلب الممالك صبر على المهالك لذا فقد تجسم عناء السفر
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 205
مساهمون: رسول كاظم عبد السادة
ص٢٠٥