3 . آقا سيد ابو تراب موسوى خوانسارى نجفى
« السيد عبد علي المعروف بأبي تراب ابن أبي القاسم الموسوي الخوانساري النجفي ، ولد سنة 1271 في خوانسار وتوفي في النجف 9 جمادي الثانية سنة 1346 . « 1 »
كان محققاً مدققاً فقيهاً أصولياً ، له اليد الطولي في علم الرجال ، واسع الاطلاع فيه جدّاً . توفّي أبوه وعمره تسع سنين ، وكان قد أحضر له قبل وفاته معلّماً مخصوصاً علّمه النحو والصرف . ثمّ ربّاه بعد وفاة أبيه ابن عمته السيد محمد علي الخوانساري ، وقرأ عليه في العربية ومهمات الأصول وبعضاً من الفقه ، وقابل معه في علم الحديث واستجاز منه ؛ فأجازه عن شيخه ملا حسينعلي ، عن الشيخ محمد تقي الاصفهاني . . .
وبقي يقرأ عليه إلي أن توفّي السيد محمد علي سنة 1286 أوّل سني الغلاء والقحط العظيم التي كانت كسني يوسف أو أعظم ، فأكل الناس أخيراً بعضهم بعضاً ، ومات ما لا يحصيه إلا الله من الخلق ، وأشدّ الأمكنة بلدة خوانسار ، وسكّانها - وهم زهاء ثلاثين ألفاً - مات ثلثهم تقريباً بالجوع ، وتفرّق الباقون في البلاد ؛ فلم يبق إلا نحو ألف نفس ، إلي أن ارتفعت تلك البلية سنة 1288 . فبقي المترجم في خوانسار إلي سنة 1291 .
ثمّ هاجر إلي اصفهان ؛ فقرأ علي الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي صاحب حاشية « المعالم » سنتين ، واستجاز منه و من سائر علماء اصفهان .
ثمّ عاد إلي بلده بطريقه إلي النجف ، فبقي في بلده سنتين لمنع حكومة إيران السفر .
وفي سنة 1295 هاجر منها إلي النجف الأشرف ، وقرأ علي علمائهما مثل السيد
هامش
( 1 ) . كان والده السيد أبوالقاسم بن السيد محمد مهدي الموسوي الخوانساري ( مؤلف رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير ) من أعاظم الفضلاء ، ماهراً في المعقول والمنقول ، مجتهداً في الفقه والأصول مصنفاً فيهما . قرأ العلوم العربية والشرعية في خوانسار ، ثمّ انتقل منها إلي العتبات . فبقي في الغري برهة من الزمان مشتغلًا علي صاحب الجواهر و الشيخ الأنصاري و الشيخ محسن خنفر و الشيخ نوح النجفي والشيخ قاسم محيي الدين النجفي . وله كتاب المكاسب والبيع كبير ، يظهر منه غاية فضله و تمام مهارته في الفقه والأصول وإحاطته بالأدلة والأقوال واطلاعه بأحوال الرجال ، وكتاب في الأدعية والأذكار ، حسن لطيف . وقد توفي في سنة 1280 . أحسن الوديعة ج 2 ص 50 - 49 باختصار .