يوم الثلاثاء أول ربيع الثاني
* تشرفت اليوم للزيارة كالعادة في بقية الأيام ، وجلست طويلًا بحضرة مولى الكونين زائراً وداعياً ومصلياً ، لأنني وجدت رَوْحاً وصفاءً أكثر مما كنت أجده في الزيارات السابقة ، فإن الحرم خال تقريباً من ضوضاء الزائرين وازدحام الداخلين والخارجين ، فيجد الانسان نفسه يعيش روحانيةً وتوجهاً خاصاً لمعاني الزيارات التي يزور بها والأدعية التي يبتهل بها إلى الله تعالى والصلاة التي يعبد الرب عزّوجلَّ بقراءتها وركوعها وسجودها . إن العبد في هذا الجوّ الهادئ الملئ بالقدسية يرى قلبه بين يدي رب كريم ، يستعطي منه الغفران والرضوان ويخلص في زيارته ودعائه وصلاته .
إن غلق الحدود الإيرانية العراقية بسبب الاضطرابات الداخلية أوجب بهذلة كثير من الناس في الحدود وقليل ممن رجع إلى النجف وكربلاء ، بهذلة الزائرين أوجبت إستياءنا الشديد وإشغال الفكر ، فلابدّ أن نلتجئ إلى الحرم الشريف ونطلب إلى الله أن يكشف الغمة عن هذه الأمة .
* بعد الزيارة كنت مع السيد محمدمهدي الخرسان ، فتحدث طويلًا عن المضايقات التي كان يعانيها - كبقية العلماء ورجال الدين - في العهد المباد