يا حجة الرحمن يابن العسكري * يا مَن بيمن وجوده رزق الورى
يا من به السبع الشداد تشيّدت * والأرض قد قرّت و ما تحت الثرى
واللّه قد طال النوى بعدَ المدى * ضاقَ الصدورُ وغار صبرٌ يصبرا
مَن للشريعةِ والهدى ومَن الذي * نشكو إليه سواكَ يا خيرَ الورى
أَحكام دين اللّه فينا عُطّلت * شرع النبي محمدٍ قد غُيّرا
قرآنكم قد ضُيِّعت أحكامه * ويبدّل المعروف منه منكرا
أركان دين المصطفى هدمت فلا * عينٌ بقت منه ولا أثرٌ يُرى
وجه البسيطة أمتلى ظلماً وقد * أغبرّت الآفاق ممّا قد نرى
يا أيّها الملك العزيز المقتدر * عجِّل بنا ، ضاق الفضا ممّاجرى
اللّه أكبر أيّ أمر قد جلا * سبحان ربي مِن قضاء قدرا
هذي الرزايا أم مصائب طفّكم * قد أقرحت أَجفانكم إذ تذكرا
واللّه ما أنسي الحسين بن النبي * إذ كان فرداً واحداً بين العرى
وأستشهدت أنصاره ، أجسادهم * مطروحة كلًا على وجه الثرى
واللّه ليل ثالث مِن شَهرنا * أولي الجمادي ليل حشر قد أرى
والناس في عَمَهٍ وفي سكرٍ و ما * مِن ملجأٍ يُلجى إليه في الورى
قُم يا ولي اللّه وأنظر ما جرى * في الليل من خطبٍ على وجه الثرى
نوّابكم قد شرّدوا من أرضهم * فكأنّهم جنووا الذي لن يُغفَرى
ولد الرسول الطهر آل المصطفى * بيد العدى أخذوا و ما من منصرا
بعضٌ إلى الري بلدة الطهران قد * سيروا و بعض نحو كرد سيرا
وأذلة الإسلام بعد فجيعة * قد تحرق الأكباد إِذ ما تذكرا
عربى سرايان آذرى زبان ( فارسى ) — صفحة 22
مساهمون: جعفر رحمن زاده صوفيانى
ص٢٢