ما جاءها الموت الزؤام مقطبا * إلا رثى بوجوهها استبشارها
صيدٌ إذا اشتبكت أنابيب القنا * وأطارت البيض الرقاق شرارها
والخيل تعثر بالجماجم والشوى * والصيد رعباً أشخصت أبصارها
هزّوا الردينيات حتى حطموا * بحشى الكماة طوالها وقصارها
حيث الظبا ترمى العدا جمراً كما * بمنى رمت زمر الحجيج جمارها
خطبوا البيضهم النفوس وصيروا * الأعمار مهراً والرؤوس نثارها
غرسوا الصوارم بالطلي كأنما * في جنة المأوى جنت أثمارها
حتى قضوا حق المكارم والعلى * بسيوفهم وتقمصوا أطمارها
ودعاهم داعي القضا لمراتب * قد شادها الباري لهم واختارها
ركبوا مناياهم ففازوا بالمنى * أبداً وحازوا عزّها وفخارها
وهووا على وجه الثرى ونفوسهم * عرجت إذا الباري أحبّ جوارها
ثاوين تحسب أنهم صرعى وهم * بجنان عدنٍ عانقوا أبكارها
وغدا فريد المجد ما بين العدى * فرداً يوبّخ ناصحاً أشرارها
فهناك هزّ من الوشيج مثقفا * واستلّ من بيض الظبا بتارها
ماضي المضارب ما اكفهرّت غارة * إلّا تألّق ومضه فأنارها
ضاق الفضا حتى انتضى ابن المرتضى * عضباً به لولا القضا لأبارها
وسطاً فقل بالليث أصحر طاويا * والصقر شدّ على القطا فأطارها
يطفو ويرسب بالألوف بسيفه * ويخوض من لجج الحتوف غمارها
غير أنّ ثقف بالمثقف أضلعا * منها و قدّ بذي الفقار فقارها
إن كرّ فرّت منه خيفة بأسه * والخوف يمزج بالعثار فرارها
عربى سرايان آذرى زبان ( فارسى ) — صفحة 166
مساهمون: جعفر رحمن زاده صوفيانى
ص١٦٦