وقنابل الحرب تعصف برأسه ، تبدأ ثورته على القصيدة النجفية الكلاسيكية والحرّة . وتتبلور شيئاً فشيئاً في داخله تيارات النص الجديد .
فيتزوّج من ماجدة حميد في 9 / 2 / 1981 . يرزق بطفله الأوّل مهند عام 1983 م .
في 3 / 3 / 1984 صدر أمر نقله صباحاً إلى لواء المغاوير الثالث وبينما كان يصعد مع الجنود المنقولين إلى ظهر سيارة الإيفا العسكرية مرّ أحد الجنود المكلفين بتوزيع الصحف . أعطاهم بعض الجرائد . وجد في إحداهنّ موضوعاً للناقد د . عبد الرضا علي . قرأ الجريدة وطواها مستسلماً للطريق الطويل المجهول وأحاديث الجنود .
تصل إلى وحدته العسكرية دعوة لحضوره مهرجان الأمة الشعري الذي يشارك فيه عدد من الشعراء والمثقَّفين العراقيين والعرب منهم : نزار قباني والبياتي وروجيه غارودي .
صدر ديوانه الأول " انتظريني تحت نصب الحرية " عن دارالشؤون الثقافية العامة في بغداد . في المعسكر في قرية شيخ أوصال شمال السليمانية وبينما كان الضابط النقيب يفتش يطغات الجنود وجد لديه مجموعة من الكتب ، فاستراب وأمر بالتحقيق معه ومراقبته . . ثم يصدر أمر نقله وحجزه في إسطبل مهجور للحيوانات مع بعض الجنود حيث يعيش فيه حوالي عامين بين رائحة بقايا الروث والقصف والعقارب وهلوسات جندي مصاب بالشيزوفرينيا « 1 » اسمه سيد حرز . بعد أيام يأمر النقيب بتكديس صناديق العتاد في الإسطبل . ولا يجد الجنود سوى أن يضعوا يطغاتهم عليها وينامون عليها ويأكلون . وكان عند سيد حرز موقد نفطي يسمّى " جولة " يشعله ليقلي على ناره بيضاً أو يعمل شاياً . وكان يصرّ على وضعه فوق الصناديق دون أن يأبه لتوسلاتهم بأن يحمله
هامش
( 1 ). Schizophrenia