وذكره صاحبُ الذريعة بقوله : « هو الخامنئي مولداً ، التبريزي منشأً ، النجفي مقطناً ، الأديب الماهر ، والفقيه الشاعر ، له تقريظ كتاب " فرهنگ خداپرستي " » ( طهراني الذريعة 689 : 9 ) .
« نعم كان لإقامته في النجف تأثير خاص في توقدّ ذكائه ، وتأجيج قريحته ، فأخذ ينظم الشعر في أغراض مختلفة ، ثمّ رجع إلى مسقط رأسه قائماً بوظائفه الرسالية ، ومقيماً لصلاة الجمعة ، وإماماً للجماعة ، ومرجعاً للمسائل الفقهية في تلك الناحية » ( سبحاني 18 ) .
وهو بعد ما غادر النجف ، وقفل إلى " خامنه " يتشوّق إلى لصاحب النجف صاحب الولاية الكبرى ويقول :
يا سَيّدَاً فاقَ أَرْبَابُ النُّهَى شَرَفاً * وَسَادَ أهْلَ الْمَعَالِي الْغُرِّ وَالشُّرَفَا
لمْ أنْسَ عَهْدَكَ بِالَوَادِي المُقَدَّسَ يَا * لَهْفِي عَلَي الْعَهْدِ وَالْوَادِي وَمَا سَلَفَا
قَدْ فَاضَ جَفْنَاي حَتَّى جَفَّ دَمْعُهُمَا * بُعْدَ النَّوَى عَنْ صُحَيْب أُسْكَنُوا النَّجَفَا
يا رَاكِبي نَاقةٍ وَجْنَاءَ نَاشِطَةٍ * عُوجَا بِأرْضِ غُريٍّ سَاعَةً وَقِفَا « 1 »
عَلَيْكَ مِنِّي سَلامِي مَا حَييْتُ فَهَا * وَادِي السَّلامِ يُباهِي مَرْوَةً وَصَفا
( الخامنئى 42 )
2 - 2 . نظرة حول وطن الشاعر
« " خامنه " ناحية في آذربيجان الشرقية ، وبينها وبين تبريز 72 كيلومتراً . وهي من توابع مدينة " شبستر " تبعد عنها ثمانية كيلومترات ، وتقع في الشمال الشرقي من بحيرة أرومية تتبعها قرى وأرياف ، وهي منطقة كثيرة الأشجار والمياه ، وفيها أنواع الفواكه . وتربتها تربة طيبة خصبة . يتمتّع أهلها بالذكاء والثقافة ولهم أعرافهم وتقاليدهم الخاصة . كانت " خامنه " في العصور السابقة مركزاً للتجارة وهمزة وصل في مجال الاقتصاد بين روسيا ، وتركيا ، وإيران . وسوقها الموجودة فيها حالياً ، تكشف عن النشاط التجاري فيها سابقاً » ( سبحاني 20 ) .
نبغ منها تجّار خبراء ، ورجال مثقفون ، وعلماء كبار ، ترى ذكرهم في كتب التاريخ والسير
هامش
( 1 ) - ناشطة : وصف للناقة : وهي شديدة في سيرها . « عوجا : قفا »