ويقول ميرزاده عشقي ( المتوفي ب - 1924 ) معرباً عن قلقه وخوفه من احتلال الوطن ويعتقد أن الوطن هوية الإنسان وشرفه فلابد أن يذود عنه كما يذاد عن العرض وشرفه :
آوخ كلاه نيست وطن تا كه از سرم * برداشتند فكر كلاهى دگر كنم « 1 »
( حاكمى 18 )
وهذا عارف القزويني ( المتوفي 1933 م ) يحاول أن يوقظ الشعب من سباته العميق بواسطة أنّاته المتألمة :
ناله مرغ أسير اين همه بهر وطن است * مسلك مرغ گرفتار قفس همچو من است « 2 »
ثم يحرض الشعب على الشهادة والمناظلة في سبيل الوطن قائلًا :
جامهاى كو نشود غرقه به خون بهر وطن * بدر آن جامه كه ننگ تن وكم از كفن است « 3 »
( چاووش اكبرى 43 )
وهذا السيد الأشرف الدين الحسيني المتخلص ب - " نسيم شمال " ( المتوفي 1934 م ) من الشعراء الذين له حظّ وافر في إيقاظ الشعب وتحريضهم للوقوف أمام العدو الغاشم . فالوطن في أشعاره يعبر عنه بالبائس المسكين المصاب بالبلايا الفادحة والأحداث المؤلمة . ويتأوه على محن الوطن وآلامه ويطلب من الشعب أن يهيؤوا الكفن والتابوت لأجل هذا الوطن الذي ديس تحت سنابك الأعداء :
گرديده وطن غرقه اندوه ومحن واي * اى واي وطن واي
خيزيد ورويد از پى تابوت وكفن واي * اى واي وطن واي
ثم يخاطب أبناء الشعب طالباً منهم النهوض في وجه العدو :
كو همت وكو غيرت وكو جوش فتوت * كو جنبش ملت « 4 »
ثمّ يصرخ بأعلى صوته لأجل ما وصل للوطن من الآلام ويعتبر أنه للوطن مصيبتان :
هامش
( 1 ) - ألا ! ليس الوطن كالقبعة حتى إذا سلبوه منّي أفكر في بديل له .
( 2 ) - نوح الطائر الأسير كلّه للوطن ومصيري يشبه مصير الطائر المكبّل في القفص .
( 3 ) - وإنّ الثوب الذي لم يلطخ بالدم لأجل الوطن فمزّقه لأنه عار على الجسم وأبخس من الكفن
( 4 ) - أين العزم ؟ وأين نار الحمية والفتوة أين ثورة الشعب وانتفاضته ؟