وكان رحمه الله كثير التدقيق ؛ ولكثرة دقّته قلّت تأليفاته . وكان إذا فرغ من مسألة تأمّل فيها لم يغلبه أحد ، ولم يستطع أحد أن يغير اعتقاده فيها ، ولم يجترء أحد من تلامذته على مخالفته فيها ، ولو وجد كراسة منهم فيه ما يخالفه مزّقه .
له : 1 . شرحه على الإرشاد ، لم يبرز منه إلا مجلّدان فيما يتعلق بالوضوء .
2 . الرسالة الشكية ، في الخلل الواقع في الصلاة .
3 . كتاب في رؤوس المسائل الفقهية ، لم يتمّ .
4 . رسالة في حجية المظنة .
5 . رسالة في أصل البراءة .
6 . رسالة في الاستصحاب .
7 . رسالة في اشتراط القبض في الوقف .
ورسائل أخرى في مسائل متفرقة من الفقه والأصول .
توفّي بساوة سنة 1270 بالوباء ، وحمل إلى قم ، ودفن بين مقبرتي ابن بابويه والملا مهدي بن الملا محمد مهدي النراقي . « 1 »
قال الملا مهدي النراقي المعروف بآقا كوچك في إجازة كتبها له : ( إنّ الأخ الأعزّ العالم العامل والفاضل الكامل ، زبدة أرباب التحقيق ونخبة أهل الفضل والتدقيق ، جامع الكمالات الإنسانية والأخلاق المرضية والملكات الملكية ، اللوذعي الألمعي ، التقي النقي ، الموفّق المؤيد ، مولانا ملا على مدد ، أيده الله بألطافه الخفية ، قد بلغ من التقوى غايتها ومنتهاها ، وارتقى في العلم والفضيلة إلى غاية ذراها ، قد صرف عمره في تحصيل العلوم النقلية والعقلية ، مهذّباً للأخلاق النفسانية . . . فأجزت له ، أدام الله توفيقه ، أن يروي عني . . . جميع ما أجاز لي الأستاد الأعلم والشيخ المعظّم ، البحر المتلاطم الأمواج ، الذي ملأ ذكر مفاخره جميع الفجاج ، عمدة الفقهاء الكرام وزبدة العلماء الفخام ، أخي وأستادي ومن
هامش
( 1 ) . لباب الألقاب ص 117 121 .