علي الإطلاق ، قد كان في مقام الورع والتقوي والزهد من هذه الدنيا وترك المعاشرة مع أبناء هذا الزمان من الأماثل والأقران وغاية الاختفاء عنهم ، ولعمري إنّ سلوكه بهذا المسلك هو المرغوب إليه ولا سيما في هذه الأوان . قال في الفارسية ، ونعم ما قال :
چون شب قدر از همه مستور شد * لاجرم از پاي تا سر نور شد
كثّر الله أمثاله ، ورزقنا التخلّق بمحاسن أخلاقه والتحلّي بحلية آدابه وادراك صحبته ، لما فيها من المنفعة علماً وعملًا . . . ) . « 1 »
وقال الشيخ علي في إجازته : ( أمّا بعد ، فقد وقفتُ علي تحقيقات شريفة وتدقيقات أنيقة للعالم الفاضل الكامل المتورّع المتعبّد الذهن الفطن الشيخ حسين حفظه الله تعالى عن جميع المكاره . . . ابن مولانا الأعظم وصاحبنا الأكرم مولانا الشيخ علي أكبر الخوانساري سلّمه الله تعالى ، دالّة علي أنّ صاحبها ذو فطرة سليمة ، وسليقة مستقيمة ، بحيث وجدتُ أنّ له قوّة استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن مداركها المعلومة . كثّر الله تعالى أمثاله . . . كتبه خادم خدّام الشريعة المطهرة الشيخ علي ) . « 2 »
له : 1 . دروس الأصول ، فرغ من مجلده الأول المنتهي إلي آخر بحث الشهرة بأصفهان في 1248 .
2 . شرح التبصرة ، ألّف مباحث الطهارة والصلاة والزكاة منه في 1259 و 1260 .
3 . شرح إرشاد الأذهان ، في الجهاد والتجارة والوصية .
هامش
( 1 ) . دانشمندان گلپايگان ج 3 ص 94 .
( 2 ) . ضياء الابصار ج 1 ص 674 .