تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

4 - 4 . أهم نتائج البحث

لم يسفر هذا البحث عن تغيرات جذرية في هيكلية النحو العربي كأن يصبح مرفوع منصوبا أو منصوب مجرورا . والتطورات الطارئة يمكن اعتبارها تطورات أسلوبية غيرت تركيبة الجملة العربية طوال تاريخها في المجال الأسلوبي العام . لكن أهم ما ينتج عن هذا البحث هو الكشف عن خطأ كبير مترسخ في مجمل النحو العربي ، ألا وهو الخوض في الدراسات النحوية على قاعدة منطقية لا لغوية . لمزيد الإيضاح نقول إن العادة جرت عند النحويين العرب أن يصنفوا الأبواب النحوية على أساس قواعد الحصر الثنائي العقلي الذي يتبنّاه المنطق الصوري الأرسطي ( الترديد بين السلب والإيجاب ) . وقد تعودوا على دراسة كل قسم من أقسام الموضوع بشكل متوازن أو متساو . مثال ذلك أنهم يخصصون للمفعول معه نفس الكمية التي يخصصونها للمفعول به أو المفعول فيه ، دون أن يأخذوا بعين الاعتبار أن نسبة المفعول معه مقارنة بالمفعول به هي واحدة بالألف عند العملية الإحصائية للنصوص العربية . وقد أجرينا فحصا ومسحا شاملا لمختلف القرون الطارئة على اللغة العربية لنقدم رسوما بيانية عن نسبة توافر المقولات النحوية ، لتحديد الكمية التي ينبغي أن تزاولها الكتب النحوية عن أي موضوع نحوي . هذا وقد سألت مجموعات كبيرة من الأساتذة والمتخصصين في اللغويات العربية في بداية التحقيق عن احتمال تطبيق مثل هذا الفحص ، وتأكدت خلال الردود التي وصلتني من أن هذا الفحص بكر وجديد ولم يقم به حتى الآن أي باحث عربي أو مستعرب . أشكر الله تعالى على هذا التوفيق وأتمنى من القراء الكرام أن يزودوني بانطباعاتهم وآرائهم لتسديد البحث وسد ثغراته ورفع نقائصه وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين
التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 271 | محمد خاقاني أصفهاني