4 - 4 . أهم نتائج البحث
لم يسفر هذا البحث عن تغيرات جذرية في هيكلية النحو العربي كأن يصبح مرفوع منصوبا أو منصوب مجرورا . والتطورات الطارئة يمكن اعتبارها تطورات أسلوبية غيرت تركيبة الجملة العربية طوال تاريخها في المجال الأسلوبي العام .
لكن أهم ما ينتج عن هذا البحث هو الكشف عن خطأ كبير مترسخ في مجمل النحو العربي ، ألا وهو الخوض في الدراسات النحوية على قاعدة منطقية لا لغوية .
لمزيد الإيضاح نقول إن العادة جرت عند النحويين العرب أن يصنفوا الأبواب النحوية على أساس قواعد الحصر الثنائي العقلي الذي يتبنّاه المنطق الصوري الأرسطي ( الترديد بين السلب والإيجاب ) . وقد تعودوا على دراسة كل قسم من أقسام الموضوع بشكل متوازن أو متساو . مثال ذلك أنهم يخصصون للمفعول معه نفس الكمية التي يخصصونها للمفعول به أو المفعول فيه ، دون أن يأخذوا بعين الاعتبار أن نسبة المفعول معه مقارنة بالمفعول به هي واحدة بالألف عند العملية الإحصائية للنصوص العربية .
وقد أجرينا فحصا ومسحا شاملا لمختلف القرون الطارئة على اللغة العربية لنقدم رسوما بيانية عن نسبة توافر المقولات النحوية ، لتحديد الكمية التي ينبغي أن تزاولها الكتب النحوية عن أي موضوع نحوي .
هذا وقد سألت مجموعات كبيرة من الأساتذة والمتخصصين في اللغويات العربية في بداية التحقيق عن احتمال تطبيق مثل هذا الفحص ، وتأكدت خلال الردود التي وصلتني من أن هذا الفحص بكر وجديد ولم يقم به حتى الآن أي باحث عربي أو مستعرب .
أشكر الله تعالى على هذا التوفيق وأتمنى من القراء الكرام أن يزودوني بانطباعاتهم وآرائهم لتسديد البحث وسد ثغراته ورفع نقائصه
وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين