تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
استنباط الأحكام الشرعية من مداركها ، فإنه بحمد الله خبير بمسالكها ، وله التصدي لوظائف الفقيه ، فإنّه بذلك نبيه ، وله وجيه » . اشتغل الشيخ بالتدريس في النجف الأشرف في السطوح العالية كالقوانين ، وحضر عليه جملة من الطلاب ، منهم : آية الله المرعشي النجفي ، قال : « وممّن أروي عنه العلامة الجليل الشيخ محمّد حسين الاصفهاني السدهي النجفي . كان فقيهاً اصولياً جامعاً للمعقول والمنقول ، قرأت عليه القوانين في النجف الأشرف وكان يسكن في مدرسة الصدر » . « 1 » عاد الشيخ إلي أصفهان في سنة 1310 ش ودرّس مدة في مدرسة الجدّة بأصفهان كتاب كفاية الأصول . ثمّ سكن في مولده واشتغل بترويج الدين وإرشاد الناس ، وقد بني له مسجد في محلّة درب السيد ، أقام فيه الجماعة مدّة . ثمّ انتقل إلي مسجد الملا حيدر باستدعاء أهالي ميان جوي . ومن آثاره مضافاً إلي بناء المسجد المذكور ، تعمير وتوسعة مسجد الملا حيدر ، وإحياء مراسم قراءة دعاء كميل في أكثر مساجد بلده . وكان للناس إقبال عظيم إليه ، إلا أنه صادف بمخالفة بعض أهل العلم في موطنه ، وبسببه انزوي مدة عشرة سنين من أواخر عمره في بيته ، وصار مريضاً خصوصاً بعد وفاة زوجته ، وتوفّي مهموماً مغموماً في غرّه رجب المرجّب 1375 . شيع تشييعاً عظيماً لم ير مثله في البلد ، وقد تأثّر من وفاته كلّ الناس حتى مخالفيه ، وشيعوه من موطنه إلي أصفهان مسافة طويلة جدّاً علي الأيدي . ودفن في تخت فولاد .
هامش
( 1 ) . الإجازة الكبيرة ص 177 .
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 323 | الشيخ رحيم القاسمي