ومن بدء النهضة الدستورية في إيران في 1324 صار من هواتها ، فاشتغل بمطالعة الجرائد المصرية ، وسكن كاظمين لتعلّم اللغة الفرنسية وأخذها من معلمّ يهودي في بغداد .
له مكتبة نفيسة في النجف الأشرف ذكرها الشيخ جعفر آل محبوبة في كتابه ماضي النجف وحاضرها ، فقال عند ذكر مكتبات النجف : « مكتبة الشيخ محمد باقر الاصفهاني . جمع هذا الشيخ كتباً نفيسة في سائر الفنون ، وكان يشتريها بأغلي القيم ، واستنسخ جملة كثيرة منها . وهو من عشّاق الكتب والحريصين عليها . وقد استأجر داراً خاصة وعين عليها قيماً ، وأباح المطالعة والاستنساخ لكلّ من أراد ؛ فكانت مكتبته عامة نافعة لسائر المحصّلين والمستفيدين . ثمّ لمّا أراد الرجوع إلي وطنه أصفهان باع جملة منها في النجف وجملة منها في كربلاء ، وحمل ما اختار منها إلي أصفهان » . « 1 »
. . .
عاد إلي مولده في 1328 وذلك بعد أن اطلع علي أمره أبوه آقا نجفي وقطع وظيفته التي يرسلها إليه من إيران . فانزوي مدّة في بيته ، ثمّ شارك مع بعض الشباب في النهضة الدستورية ، ونشر مجلة آفتاب ، إلي أن ورد قشون الروس في إيران عام 1330 وتفرّق اجتماع هواة النهضة . فسافر هو من أصفهان إلي روسيا ، وبعد أن ابتلي بمصائب كثيرة في الطريق عاد منها بعد 14 شهراً . فالتقي في خراسان بأحد أصحاب السلوك وهو الحاج السيد صالح البهبهاني ، فسافر معه إلي مكة ورجع في محرم 1331 بعد تحمّل مشاق كثيرة بسبب وقوع الوباء في مكة . فارقه السيد صالح في بمبئي ، فذهب إلي العراق منفرداً وزار العتبات العاليات ، ثمّ عاد إلي أصفهان .
هامش
( 1 ) . ماضي النجف وحاضرها ، ج 1 ، ص 156 .