32 . المجتهدة نصرت السادات أمين .
1 . إجازته لاية الله الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي :
« بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله الذي ملأ دفاتر الممكنات شواهد وجوب وجوده ، وأخبرت آحاد الموجودات بتواتر نعمه وجوده ، وروت مرسلات الفطر حديث فضله العميم ، وحدث مدبج الروض بأخبار كرمه مرفوعاً إلي عليل النسيم .
نحمده علي مستفيض آلائه وتواتر نعمائه ، ونصلّي علي نبيه المحمود الممدوح في آي القرآن ، المرسل بأصحّ الشرايع وأحسن الأديان ، أبي القاسم محمّد ، وآله الذين رووا عنه حديث الفخار ، موصول الأسناد ، مسلسلًا بالآباء والأجداد ، الذين قرن مقبول الطاعات بإطاعتهم ، وجعل مرفوع الأعمال موقوفاً علي ولايتهم .
ونترحّم علي سلفنا الصالح ، هداة الأمة وسدنة علوم الأئمة ، الذين تحمّلوا عنهم الروايات ، ورفعوا لها الألوية والرايات ، وحفظوا الأسانيد عن القطع والتدليس بالإجازة والمناولة ، وصانوا حمي المتون عن التحريف بالعرض والمقابلة .
أمّا بعد ، فقد تكرّر صدور الأمر من سدة الشيخ المولي الإمام ، علامة العلماء الأعلام ومربّي الفقهاء الكرام ، مفتي الشيعة في الحرام والحلال ، ومختلفهم الذي إليه الحطّ والترحال ، بقية الأسلاف الماضين الصالحين ، وثمال العلماء الباقين ، كافل أيتام الأئمة وحامل علوم أهل بيت العصمة ، كعبة العلم والتحقيق الذي يحجّ إليه من كلّ فج عميق الحاج الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري عمّر الله بدوام عمره دوارس مدارس علوم الدين ، وأحيا بطول حياته معالم آثار الأئمة المعصومين ، بكتابة إجازة له يتصل بها سنده إلي الأئمة الهداة ، وينتظم درة وجوده في سلك الرواة ؛
وكان يثبطني عنها علمي بعلوّ قدره ، ويحثّني عليها معرفتي بلزوم امتثال أمره ؛ فلم أزل بين إحجام وإقدام ، اسوّفها من عام إلي عام ، حتى تفألتُ بالمصحف الكريم ؛
فظهر لي منه الحثّ الشديد علي الفعل ، وعلي الترك الوعيد بالعذاب الأليم .
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 248
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٢٤٨