Skip to main content

مسند الإمام أحمد بن حنبل — Page 196

Contributors:

P.196
ابن الجراح قال ذكر من دخل عليه فوجده يبكى فقال ما يبكيك يا أبا عبيدة فقال نبكى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوما ما يفتح الله على المسلمين ويفئ عليهم حتى ذكر الشام فقال إن ينسا في أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة خادم يخدمك وخادم يسافر معك وخادم يخدم أهلك ويرد عليهم وحسبك من الدواب ثلاثة دابة لرجلك ودابة لثقلك ودابة لغلامك ثم هذا أنا أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقا وانظر إلى مربطي قد امتلأ دواب وخيلا فكيف ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا وقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحبكم إلى وأقربكم منى من لقيني على مثل الحال الذي فارقني عليها حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن شهر بن حوشب الأشعري عن رأيه رجل من قومه كان خلف على أمه بعد أبيه كان شهد طاعون عمواس قال لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطيبا فقال أيها الناس ان هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وان أبا عبيدة يسأل الله ان يقسم له منه حظه قال فطعن فمات رحمه الله واستخلف على الناس معاذ بن جبل فقام خطيبا بعده فقال أيها الناس ان هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وان معاذا يسأل الله ان يقسم لآل معاذ منه قال فطعن ابنه عبد الرحمن بن معاذ فمات ثم قام فدعا ربه لنفسه فطعن في راحته فلقد رايته ينظر إليها ثم يقبل ظهر كفه ثم يقول ما أحب ان لي بما فيك شيئا من الدنيا فلما مات استخلف على الناس عمرو بن العاص فقام فينا خطيبا فقال أيها الناس ان هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار فتحيلوا منه في الجبال قال فقال له أبو وائلة الهذلي كذبت والله لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت شر من حماري هذا قال والله ما أرد عليك ما تقول وأيم الله لا نقيم عليه ثم خرج وخرج الناس فتفرقوا عنه ودفعه الله عنهم قال فبلغ ذلك عمر بن الخطاب من رأى عمرا فوالله ما كرهه قال أبو عبد الرحمن عبد الله ابن أحمد بن جنبل أبان بن صالح جد أبى عبد الرحمن مشكدانة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن أبي عدى عن داود عن عامر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش ذات السلاسل فاستعمل أبا عبيدة على المهاجرين واستعمل عمرو بن العاص على الاعراب فقال لهما تطاوعا قال وكانوا يؤمرون ان يغيروا على بكر فانطلق عمرو فأغار على قضاعة لان بكرا أخواله فانطلق المغيرة بن شعبة إلى أبى عبيدة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعملك علينا وان ابن فلان قد ارتبع أمر القوم وليس لك معه أمر فقال أبو عبيدة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا ان نتطاوع فانا أطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم وان عصاه عمرو حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع حدثني إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة عن إسحاق بن سعد بن سمرة عن أبيه عن أبي عبيدة بن الجراح قال إن آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم قال اخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام عن واصل عن الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف قال دخلنا على أبى عبيدة نعوده قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة ومن أنفق على نفسه أو على أهله أو عاد مريضا أو ماز أذى عن طريق فهي حسنة بعشر أمثالها والصوم جنة ما لم يخرقها ومن ابتلاء الله ببلاء في جسده فهو له حطة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنبأنا جرير بن حازم ثنا بشار بن أبي سيف عن الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف قال دخلنا على أبى عبيدة فذكر الحديث * ( حديث