النوري . ورأيت منه تعلقاً معجباً بالإمام الحسين عليه السلام ، حتى كان ليصحّ عليه لو قيل إنه عاشق الحسين عليه السلام بمقدار لا يتصوّر أعظم منه .
وطالما كان يحبّ أن يوفّق للموت والدفن في تربته وجواره .
فكان من حسن نيته أنّه زار الحسين عليه السلام وكان لا يترك أي مخصوصة من زياراته . ولمّا ورد كربلاء مرض ، فعرف أنّه الذي لا بدّ منه ، فآنس غاية الأنس ، وأوصي أن يدفن عند قبر ابن أبي حمزة في باب البلد المعروف بباب النجف . وكانت وفاته عام الطاعون الذي خصّ النجف سنة 1297 من الهجرة المباركة ، حشره الله مع من أحبّ » . « 1 »
قال العلامة الطهراني بعد نقل كلام العلامة الصدر :
« أقول : وكذا محبة ولده المذكور [ الشيخ محمّد حسين ] ومواظبته للمخصوصات حتى جاور الحائر قرب وفاته وتوفّي بها . وما خلّف إلا بنتاً واحدة هي زوجة الآغا محمود « 2 » بن الشيخ محمّد حسن شريعتمدار الطهراني ، اسمها شريفة .
فرزق منها ابناً سمّاه بعلي رضا ، وهو من الفضلاء المشتغلين بالعلوم الشرعية » . « 3 »
424 . النائيني الميرزا محمّد علي
هو الميرزا محمّد علي بن محمّد باقر النائيني المشهور بالعالم .
عالم كامل ومجتهد رئيس . تعلّم في نائين وأصفهان ، وأكمل تحصيلاته بالنجف الأشرف .
ثمّ عاد إلي مولده واشتغل بالوظائف الشرعية وترويج الدين ، وحصلت له الرئاسة التامة في بلده . كان أديباً شاعراً خطاطاً ، وكان آية في الحفظ .
وهو من زعماء النهضة الدستورية في بلده ، ومن مخالفي الفرقة الشيخية .
هامش
( 1 ) . تكملة أمل الآمل ج 4 ص 165 - 164 .
( 2 ) . هو الشيخ محمود بن الشيخ محمد حسن بن العلامة الملا محمد جعفر شريعتمدار الأسترآبادي ، أمّه بنت العلامة الآغا محمود الكرمانشاهي . « كان من الأفاضل الأجلاء والأخيار الأتقياء . عاشرته منذ سنين في النجف وفي سامراء ، فكان فوق ما وصف في الظاهر والباطن » . نقباء البشر ج 5 ص 310 .
( 3 ) . الكرام البررة ج 3 ص 187 . وراجع : نقباء البشر ج 5 ص 311 .