كلّ باب من علم وفضل وتقوي وورع وعفة وحسن خلق وكرم طباع .
بأبه اقتدي عدي في الكرم * ومن يشابه أبه فما ظلم
. . .
وهو من أقدم أصدقائي الذين كان يجمعني وإياهم درس شيخنا الحجة الخراساني . ولمّا خرج والده إلي الجهاد في الثورة العراقية كان في الطليعة من أتباعه الذين يناط بهم الحلّ والعقد ، وكانت له آنذاك وقائع وثورات وخطب حماسية خلّدته ؛ فإنّ موقفه من المواقف المشهورة التي لا تزال تذكر فتشكر .
ولمّا احتل الانكليز العراق تتبّع معارضيه تحت كلّ حجر ومدر ؛ فهرب السيد إلي إيران ، فكان بها من أعلام الدين المرموقين . كتب السيد أبو الحسن الاصفهاني لأعاظم طهران وأعيانها يعرفهم بالسيد واصفاً له بركن الملة والدين عمدة المجتهدين حجة الإسلام والمسلمين إلي آخره وتاريخ كتابته 1341 ) . « 1 »
توطن بطهران وصار من أكابر علماء إيران واهتمّ بأمور المسلمين أحسن الاهتمام وتفصيلها مذكور في كتب التواريخ .
( وقد انتقل إلي رحمة الله بعد مرض ألزمه الفراش في الأشهر الأخيرة من حياته .
وكان ذلك في يوم الاثنين السادس من شوّال سنة 1381 . وسار في موكب تشييعه زعماء الدين ورجال الدولة وسائر طبقات الشعب ، وحمل علي الأكتاف من طهران إلي
هامش
( 1 ) . نقباء البشر ج 1 ص 75 .