قال المحقق العراقي في إجازته : ( وبعد ، فإنّ العالم الكامل والبارع الفاضل ، المحقق المدقق ، صاحب الفكر القويم والذوق المستقيم ، السيد السند والركن المعتمد ، بحر الفضائل ومنبع الفواضل ، مولانا الجليل جناب السيد خليل الكاشاني قد هاجر عن وطنه الشريف طلباً لتحصيل الكمال ، إلى أن خرج عن ذلّالتبعية إلى عزّ الاستقلال ، فبلغ بحمده ومنّه إلى درجة الاجتهاد ، وصار ذا ملكة قدسية يقتدر بها على استنباط الأحكام من الحلال والحرام ، وله العمل بما استنبط على النهج المعروف بين الأعلام ، وله التصدي فيما كان شأن المجتهدين تصدّيها من القضاء والحسبيات ، مقروناً بالورع والاحتياط ) .
وقال السيد الزعيم الاصفهاني في إجازته : ( وبعد ، فإنّ جناب العالم الكامل والفاضل الفاصل ، المحقق المدقق ، الحبر النبيل ، والسيد الجليل السيد خليل الكاشاني أيده الله تعالى في الدارين ، وحباه بكلّ ما تقرّ به العين ، قد بذل جهده في تحصيل العلوم الشرعية ، وصرف عمره الشريف في تنقيح مبانيها النظرية ، وحضر على جماعة من الأعيان وعلى هذا الضعيف شطراً من الزمان ، وتعب وكدّ وجدّ واجتهد وأفاد واستفاد ، وفاز بما فوق المراد ، حتى صار من العلماء الأعيان ، وممّن يشار إليه بالبنان ، وله العمل بما يستنبطه من الأحكام على النهج المألوف بين الأعلام . ولمّا رأيته أهلًا فقد أجزت له أن يروى عنّى ) .
وقال السيد الفيروزآبادي في إجازته :
( وبعد ، فقد استجاز منّى الفاضل الكامل الرباني ، والعالم الصمداني ، ذو الحسب المنيع والمقام الرفيع ، صاحب الفطرة السليمة والملكة المستقيمة القدسية ، التي بها يقتدر على الاستنباط واستخراج الأحكام الفقهية الفرعية عن أدلّتها السمعية ، السيد الجليل المسمّى بخليل وفّقه الله تعالى . . . فهو بحمد الله تعالى مجتهد ومن العلماء العاملين ) .
رجع إلى موطنه حدود 1339 واشتغل بالتدريس في بيته وفى المدرسة السلطانية ، ثمّ سكن عشرين سنة في طهران منزوياً إلى أن توفّى في شهريور 1349 ش ودفن في صحن السلطان أمير أحمد بكاشان .
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 414
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٤١٤