سنة . . . وكان وفاته علي الناس المصيبة الكبري والداهية العظمي . « 1 »
قال العلامة السيد حسن الصدر في التكملة :
( حدّثني والدي قدّس الله روحه أنّ آماق عين السيد كانت مجروحة من كثرة بكائه في تهجّداته . وحدّثني بعض خواصّ أصحابه قال : خرجت معه إلي بعض قراه ، فبتنا في الطريق ، فقال لي : ألا تنام ؟ فأخذتُ مضجعي ، فظنّ أنّي نمت ، فقام يصلّي . فوالله إني رأيت فرائصه وأعضائه ترتعد ، بحيث كان يكرّر الكلمة مراراً من شدّة حركة فكيه وأعضائه ، حتى ينطق بها صحيحة .
وحدّثني بعض الأجلّة الثقات قال : كان من شدّة حضور قلبه بين يدي ربّه ترتعد فرائصه وتجري دموعه بمجرّد أن يخلو مجلسه من الناس .
قال : حتى إنّي رأيت جريان دموعه مقارنة لآخر خارج من المجلس بلا فاصلة . « 2 »
خلف مصنفات جليلة ، منها :
1 . مطالع الأنوار في شرح شرائع الإسلام . ( خرج منه كتاب الصلاة إلي آخر أحكام الأموات في ست مجلّدات ، وهو كتاب علامة متبحر شحنه بالتحقيقات ، وما لا يستطيعه أكبر فقيه متضلع في الفقه والحديث والرجال والأدب ، واستطرد فيه مسائل وفروعاً كثيرة وقواعد كلية وضوابط فقهية ، خلت منها كتب الأصحاب ) .
2 . تحفة الأبرار في الصلاة . فارسية إلي أبواب التعقيب ، لم يصنف مثلها ، تبلغ عشرين ألف بيت كتابة .
3 . كتاب القضاء والشهادات ، وكأنه تقرير درس المقدّس الكاظمي قدّس الله روحه .
4 . الزهرة البارقة في مباحث المجاز والحقيقة .
5 . كتاب أجوبة المسائل ، في مجلّدين ، طبع أحدهما .
هامش
( 1 ) . الإمامة للسيد أسد الله الموسوي الشفتى ص 10 17 .
( 2 ) . تكملة أمل الآمل ج 5 ص 238 244 .