في النجف الأشرف ، والذين انتشروا في الآفاق لخدمة الرسالة .
وكان رحمه الله كثير الوعظ والإرشاد لجلسائه وملاحظاً ما يناسب كلّ شخص بحسب أحواله وتطلّعاته . وكان ممّا يوصي به طلابه عموماً واللبنانيين خصوصاً العكوف علي طلب العلم والإصرار علي تلقّيه مهما كلّف الأمر ، وله عبارة معروفة للوصول إلى سدة الكمال : ( السهر حتى السحر ) .
وكثيراً ما كان سيدنا يبرز تأذيه لوضع طلاب العلوم خصوصاً الأذكياء منهم حيث يتركون الحوزات في أوّل فرصة مضيعين علي أنفسهم وعلي الأمة فرص الاستفادة الحقيقية منهم . وكان طيب الله ثراه زاهداً في هذه الدنيا غير ملتفت إلي اقبالها وتزيينها ؛ ولذا فضل العيش بعيداً عن الأضواء والشهرة إلا من عمل دؤوب وتربية لجيل علمي رائد . وكان يذكر لي وأظنه أقسم علي ذلك بأنّه لو أمكنه أن يطبق فمه عن المأكل والمشرب لفعل ) . « 1 »
وقد توفّي في 23 شوّال 1409 ودفن في إحدي حجرات صحن الفاطمة المعصومة سلام الله عليها . أوصي أن يدفن معه من تأليفاته : آراء حول القرآن ، ابن عباس والمنظومة في مدائح المعصومين عليهم السلام .
وأمّا مشايخه في الرواية ، فهم الآيات :
1 . العلامة الشيخ محمّد الرضا النجفي الاصفهاني .
2 . السيد علي النجف آبادي .
3 . الشيخ آقا بزرگ الطهراني .
4 . السيد صدر الدين الصدر .
5 . السيد محمّد تقي الخوانساري .
وأروى عنه بوساطة السيد عزيز الله امامت الكاشاني والشيخ محمد السمامى .
هامش
( 1 ) بحوث في فقه الرجال ، المقدمة .