كان وحيد عصره ونادرة زمانه في تلك العلوم ، « 1 » وقد صدرت منه نظماً ونثراً فوائد جمة في هذا الفنّ ، بحيث كان أئمة العربية يرجعون إليه من أطراف البلاد الرومية والحجازية والشامية والمصرية والعراقية في قبول قصائدهم العربية وردّها .
وكان رحمه الله من أجلاء أصحاب العلامة السيد محسن البغدادي صاحب شرح الوافية والمرحوم المبرور السيد محمد مهدي الطباطبائي المعروف ببحرالعلوم ، والشيخ الأفقه صاحب كشف الغطاء .
وله مصنفات لطيفة ؛
منها : رسالته الموسومة بقرة العين في النحو ، فإنها مع صغر حجمها تفوق علي المغني مع طوله وبسطه . وكما أنّ الصمدية ممّا يناسب فهم المبتدي ، فهذه الرسالة يوافق إدراك المنتهي .
ومنها : رسالة في حجية الظنّ ، رجّح فيها الظنون المخصوصة .
ومنها : رسالة في الرضاع منظومة ، مع شرحها منه .
وهاتان الرسالتان تشهدان بوفور تسلّطه في الأصول والفقه .
ومنها : رسالة مبسوطة في شرح مقبولة عمر بن حنظلة .
وكان رحمه الله يقول : إنّ له كتاباً مسمّي بالقسطاس في الأصول ، وكتاباً مسمّي بأثرة العترة في الفقه ؛ ولم أرهما .
وله فضائل كثيرة منظومة في مدايح المعصومين عليهم السلام وغيرها .
وكان مايلًا قواعد فقهاء الأصحاب ، متوسط بين طريقتي الأخباريين والأصوليين .
وكان ينهي عن الإفراط في مباحث الأصول ، ويشنّع علي الأخبارية بتشنيعات كثيرة شديدة . وكان يقول : إنّ المولى الشريف الأصولي المعروف بشريف العلماء من تلامذتي ،
هامش
( 1 ) . ( سمعت من شيخ الأدب الشيخ جابر الشاعر الكاظمي مخمّس الهائية الأزرية أنّ السيد صدرالدين كان أشعر من السيد الشريف الرضي الذي هو أشعر قريش ) . تكملة أمل الآمل ج 1 ص 199 .