عزم الميرزا محمّد جواد بعد مضي ستة أعوام من إقامته بطهران علي زيارة الأئمة المعصومين بالعتبات ، وذهب إلي أصفهان قبل سفره بإصرار من أقربائه سيما ولده الأكبر الميرزا احمد المجتهد البيدآبادي ، ولكنّه ابتلي بعد ورده بأصفهان بمرض ولم يتيسّر له ما أراد من السفر ، وارتحل إلي جوار رحمة الله بعد سنتين في شهر ذي القعدة من سنة 1312 ودفن في مزار العلامة الشيخ محمّد تقي الرازي صاحب الحاشية بمقبرة قد أعدّها ابنه الحاج الشيخ محمّد باقر النجفي لنفسه .
وخلف : 1 . العلامة الفقيه العارف الميرزا محمد على الشاه آبادي الآتي ترجمته .
2 . الشيخ أحمد المجتهد البيدآبادي . وهو من علماء إصفهان الأتقياء ، وقد بلغ رتبة الاجتهاد صغيراً وأجيز من صاحب الروضات وأخيه العلامة الچهارسوقى .
. . .
قال تلميذه الشيخ أحمد بيان الواعظين : إنّه أعبد العبّاد وأزهد الزهاد ، له قوّة حفظ عجيبة ، وإحاطة تامّة بالفروع الفقهية ، وكان يشتغل بإقامة الجماعة وإرشاد الناس في محلّة بيد آباد قريب خمسين سنة مع كمال الزهد والتقوى والورع . ومن قوّة حفظه أنّه يقرأ الأدعية المطوّلة كدعاء أبى حمزة مقطعاً في قنوت النوافل بصوت حسن .
توفّى سنة 1357 ودفن بتخت فولاد في بقعة الميرزا أبو الحسن البروجردي .
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 82
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٨٢